بفصل في فتاوى البغوي أنه لو طلقها ثلاثا ثم قال : كنت حرمتها على
نفسي قبل الطلاق ، لم يقبل قوله .
وأنه لو قال : إن ابتلعت شيئا فأنت طالق ، فابتلعت ريقها ، طلقت . فإن
قال : أردت غير الريق ، صدق في الحكم ، وإن قال : إن ابتلعت الريق ، طلقت
بابتلاع ريقها وبريق غيرها . فإن قال : أردت ريقك خاصة ، قبل في الحكم . وإن
قال : أردت ريق غيرك ، دين ولم يقبل في الحكم . وأنه لو قال : إن ضربتك فأنت
طالق ، فقصد بالضرب غيرها ، فأصابها ، طلقت ، ولم يقبل قوله ، لأن الضرب
يقين ويحتمل .
وأنه لو نادى أمه فقال : إن لم تجبني أمي فامرأتي طالق ، فإن رفعت الام
صوتها في الجواب ( بحيث ) يسمع في تلك المسافة ، لم تطلق ، وإلا فتطلق ، وأنه لو
قال : إن دخلت على فلان داره ، فامرأتي طالق ، فجاء فلان وأخذ بيده وأدخله
الدار ، فإن دخلا معا ، لم تطلق . وإن دخلت فلان أولا ، طلقت . وأنه لو حلف
أنه لا يخرج من البلد حتى يقضي دين فلان بالعمل ، فعمل له ببعض دينه
وقضى الباقي من موضع آخر ثم خرج ، طلقت . فإن قال : أردت أني لا أخرج حتى
أخرج إليه من دينه وأقضي حقه ، قبل قوله في الحكم .
فصل عن أبي العباس الروياني أنه إذا طلق امرأته ، فقيل له : طلقت امرأتك ؟
فقال : طلقة واحدة ، يقبل قوله ، لأن قوله : طلقتها ، صالح للابتداء ، غير متعين
للجواب . وأنه لو قال : إن سرقت ذهبا فأنت طالق ، فسرقت ذهبا مغشوشا ، طلقت
على الصحيح . وأنه لو قال : إن أجبتني عن خطابي فأنت طالق ، ثم خاطبها ،
روضة الطالبين — صفحة 176
مساهمون: النووي
ص١٧٦