على الوجهين .
فرع قال : إن خرجت إلا بإذني ، فأنت طالق ، فالمسألة تأتي بفروعها في كتاب
الايمان إن شاء الله تعالى . فإن قال : إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت
طالق ، فخرجت إلى الحمام ، ثم قضت حاجة أخرى ، لم تطلق ، وإن خرجت
لحاجة أخرى ، ثم عدلت إلى الحمام ، طلقت ، وإن خرجت إلى الحمام وغيره ،
ففي وقوع الطلاق وجهان .
قلت : الأصح الوقوع ، وممن صححه الشاشي . والله أعلم .
فرع خرجت إلى دار أبيها ، فقال : إن رددتها إلى داري أو ردها أحد فهي طالق ، فاكترت بهيمة وعادت إلى داره مع المكاري ، لم تطلق ، لأن المكاري لم يردها ،
بل صحبها . ولو عادت ثم خرجت فردها الزوج ، لم تطلق ، إذ ليس في اللفظ ما
يقتضي التكرار .
فصل في فتاوى القفال أنه لو قال : المرأة التي تدخل الدار من نسائي طالق ، لم
يقع طلاق قبل الدخول . فلو أشار إلى واحدة وقال : هذه التي تدخل الدار طالق ،
طلقت في الحال وإن لم تدخل ، وأنه لو ادعت عليه أنه نكحها فأنكر ، فالأصح أنه
ليس لها أن تنكح غيره ، ولا يجعل إنكاره طلاقا ، بخلاف ما لو قال : نكحتها وأنا
أجد طول حرة ، يجعل ذلك فرقة بطلقة ، لأن هناك أقر بالنكاح وادعى مفسدا .
روضة الطالبين — صفحة 173
مساهمون: النووي
ص١٧٣