فقرأت آية تتضمن جوابه ، فإن قالت قصدت بقراءتها جوابه ، طلقت . وإن قالت :
قصدت القراءة أو لم تبين قصدها ، فلا طلاق . وأنه لو قال : إن لم تستوفي حقك
من تركة أبيك تاما فأنت طالق ، وكان إخوتها قد أتلفوا بعض التركة ، فلا بد من
استيفاء حصتها من الباقي وضمان التالف ، ولا يكفي الابراء ، لأن الطلاق معلق
بالاستيفاء ، إلا أن الطلاق إنما يقع عند اليأس من الاستيفاء . وأنه لو أشار إلى ذهب
وحلف بالطلاق أنه الذي أخذه من فلان ، وشهد عدلان أنه ليس ذلك الذهب ،
طلقت على الصحيح ، لأنها وإن كانت شهادة على النفي ، إلا أنه نفي يحيط العلم
به . وأنه لو حلف بالطلاق أنه لا يفعل كذا ، فشهد عدلان عنده أنه فعله ، وظن
صدقهما ، لزمه الاخذ بالطلاق ، وأنه لو كان له نسوة ففتحت إحداهن بابا ،
فقال : من فتحته منكن فهي طالق . فقالت كل واحدة : أنا فتحته ، لم يقبل قولهن
لامكان البينة . فإن اعترف الزوج أنه لا يعرف الفاتحة ، لم يكن له التعيين ، وإنما
يرجع إلى تعيينه إذا كان الطلاق مبهما . وأنه لو حلف بالطلاق أنه بعث فلانا إلى بيت
فلان ، وعلم أن المبعوث لم يمض ، فقيل : يقع الطلاق لأنه لا يقتضي حصوله
روضة الطالبين — صفحة 177
مساهمون: النووي
ص١٧٧