تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فقرأت آية تتضمن جوابه ، فإن قالت قصدت بقراءتها جوابه ، طلقت . وإن قالت : قصدت القراءة أو لم تبين قصدها ، فلا طلاق . وأنه لو قال : إن لم تستوفي حقك من تركة أبيك تاما فأنت طالق ، وكان إخوتها قد أتلفوا بعض التركة ، فلا بد من استيفاء حصتها من الباقي وضمان التالف ، ولا يكفي الابراء ، لأن الطلاق معلق بالاستيفاء ، إلا أن الطلاق إنما يقع عند اليأس من الاستيفاء . وأنه لو أشار إلى ذهب وحلف بالطلاق أنه الذي أخذه من فلان ، وشهد عدلان أنه ليس ذلك الذهب ، طلقت على الصحيح ، لأنها وإن كانت شهادة على النفي ، إلا أنه نفي يحيط العلم به . وأنه لو حلف بالطلاق أنه لا يفعل كذا ، فشهد عدلان عنده أنه فعله ، وظن صدقهما ، لزمه الاخذ بالطلاق ، وأنه لو كان له نسوة ففتحت إحداهن بابا ، فقال : من فتحته منكن فهي طالق . فقالت كل واحدة : أنا فتحته ، لم يقبل قولهن لامكان البينة . فإن اعترف الزوج أنه لا يعرف الفاتحة ، لم يكن له التعيين ، وإنما يرجع إلى تعيينه إذا كان الطلاق مبهما . وأنه لو حلف بالطلاق أنه بعث فلانا إلى بيت فلان ، وعلم أن المبعوث لم يمض ، فقيل : يقع الطلاق لأنه لا يقتضي حصوله