على الآخر بعد ذلك ، لم يعتق واحدة من عبديهما ، ذكره الامام .
فرع قال المدين لصاحب الدين : إن أخذت مالك علي ، فامرأتي طالق ، فأخذه
مختارا ، طلقت امرأة المدين ، سواء كان مختارا في الاعطاء أو مكرها ، وسواء
أعطى بنفسه أو بوكيله ، أو استلبه صاحب الدين قال البغوي : وكذا لو أخذه
السلطان ودفعه إليه .
وفي كتب العراقيين أنه لا يقع الطلاق إذا أخذه السلطان ودفعه إليه ، لأنه إذا
أخذه السلطان برئت ذمة المدين ، وصار المأخوذ حقا لصاحب الدين ، ولا يبقى له
حق عليه ، فلا يصير بأخذه من السلطان آخذا حقه من المدين ، ولو قضى عنه
أجنبي .
قال الداركي : لا تطلق ، لأنه بدل حقه لاحقه بنفسه . ولو قال : إن أخذت
حقك مني ، لم تطلق بإعطاء وكيله ، ولا بإعطاء السلطان من ماله . فإن أكرهه
السلطان حتى أعطى بنفسه ، فعلى القولين في المكره . ولو قال : إن أعطيتك
حقك ، فأعطاه باختياره ، طلقت ، سواء كان الآخذ مختارا في الاخذ أم لا ، ولا
تطلق بإعطاء الوكيل والسلطان .
فرع قال : أنت طالق مريضة ، بالنصب ، لم تطلق إلا في حال المرض . ولو
قال : أنت طالق مريضة ، بالرفع ، فقيل : تطلق في الحال . وقوله : مريضة ،
صفة ، واختيار ابن الصباغ الحمل على اشتراط المرض حملا على الحال ، وإن كان
لحنا في الاعراب .
روضة الطالبين — صفحة 171
مساهمون: النووي
ص١٧١