تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
على الآخر بعد ذلك ، لم يعتق واحدة من عبديهما ، ذكره الامام . فرع قال المدين لصاحب الدين : إن أخذت مالك علي ، فامرأتي طالق ، فأخذه مختارا ، طلقت امرأة المدين ، سواء كان مختارا في الاعطاء أو مكرها ، وسواء أعطى بنفسه أو بوكيله ، أو استلبه صاحب الدين قال البغوي : وكذا لو أخذه السلطان ودفعه إليه . وفي كتب العراقيين أنه لا يقع الطلاق إذا أخذه السلطان ودفعه إليه ، لأنه إذا أخذه السلطان برئت ذمة المدين ، وصار المأخوذ حقا لصاحب الدين ، ولا يبقى له حق عليه ، فلا يصير بأخذه من السلطان آخذا حقه من المدين ، ولو قضى عنه أجنبي . قال الداركي : لا تطلق ، لأنه بدل حقه لاحقه بنفسه . ولو قال : إن أخذت حقك مني ، لم تطلق بإعطاء وكيله ، ولا بإعطاء السلطان من ماله . فإن أكرهه السلطان حتى أعطى بنفسه ، فعلى القولين في المكره . ولو قال : إن أعطيتك حقك ، فأعطاه باختياره ، طلقت ، سواء كان الآخذ مختارا في الاخذ أم لا ، ولا تطلق بإعطاء الوكيل والسلطان . فرع قال : أنت طالق مريضة ، بالنصب ، لم تطلق إلا في حال المرض . ولو قال : أنت طالق مريضة ، بالرفع ، فقيل : تطلق في الحال . وقوله : مريضة ، صفة ، واختيار ابن الصباغ الحمل على اشتراط المرض حملا على الحال ، وإن كان لحنا في الاعراب .