تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقيل : إن فعلة مكرها ، ففيه القولان ، فكأنه لا فعل له ، وإن كان المعلق بفعله عالما بالتعليق ، وهو ممن يبالي بتعليقه ، وقصد المعلق بالتعليق منعه ، ففعله ناسيا أو مكرها أو جاهلا ، ففيه القولان . ولو قصد منعها من المخالفة فنسيت ، قال الغزالي : لا تطلق قطعا لعدم المخالفة ، ويشبه أن يراعى معنى التعليق ويطرد الخلاف . قلت : الصحيح قول الغزالي ، ويقرب منه عكسه ، وهو أنه لو حلف لا يدخل عمدا ولا ناسيا ، فدخل ناسيا ، فنقل القاضي حسين : أنه يحنث بلا خلاف . والله أعلم . ولو علق بدخول طفل أو بهيمة أو سنور ، فدخل ، طلقت ، قال الحناطي : ويحتمل المنع ، وإن حصل دخولهم كرها ، لم تطلق ، قال : ويحتمل الوقوع ، إذ لا قصد لهم ، فلا أثر لاكراههم . قلت : ذكر الامام الرافعي رحمه الله هنا مسائل منثورة كثيرة جدا ، متعلقة بتعليق الطلاق وغيره ، فقدمت منها جملا وفرقتها على مواضع تليق بها مما سبق ،