الرجولية والفتوة ونحوهما فإن حمل اللفظ على المكافأة ، طلقت ، وإلا فلا لكثرة
الأمثال .
فرع قال المتولي : لو نسب إلى فعل سئ كالزنا واللواط ، فقال : من فعل مثل
هذا فامرأته طالق ، وكان ذلك فعله ، لم يقع طلاقه ، لأنه لم يوقع طلاقا ، وإنما
غرضه ذم من يفعله ، ولو قال لزوجته : سرقت أو زنيت ، فقالت : لم أفعل ، فقال :
إن كنت سرقت أو زنيت فأنت طالق ، حكم بوقوع الطلاق في الحال بإقراره السابق .
فصل قال : إن خالفت أمري ، فأنت طالق ، ثم قال : لا تكلمي زيدا ،
فكلمته ، قالوا : لا تطلق لأنها خالفت النهي دون الامر ، ولو قال : إن خالفت نهيي
فأنت طالق ، ثم قال : قومي ، فقعدت ، وقع لأن الامر بالشئ نهي ( عن ) أضداده
وهذا فاسد ، إذ ليس الامر بالشئ نهيا عن ضده فيما يختاره . وإن كان ، فاليمين لا
ينبني عليه ، بل على اللغة أو العرف ، لكن في المسألة الأولى نظر بسبب
العرف .
روضة الطالبين — صفحة 164
مساهمون: النووي
ص١٦٤