تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
التعليق لم تطلق ، لأنها زوجته فهو منها بسبيل ، وإن قصد المغايظة والمكافأة ، طلقت . والمقصود إيقاع الفرقة وقطع ما بينهما ، وأنها لو قالت لزوجها : أنت من أهل النار ، فقال : إن كنت من أهل النار فأنت طالق ، لم يحكم بوقوع الطلاق إن كان الزوج مسلما ، لأنه من أهل الجنة ظاهرا ، وإن كان كافرا طلقت فإن أسلم بعد ذلك ، تبينا أنها لم تطلق . ولو قالت : يا سفلة ، فقال : إن كنت كذلك فأنت طالق ، قال إسماعيل البوشنجي : الأولى أنه الذي يتعاطى الأفعال الدنيئة ويعتادها ، ولا يقع ذلك على من يتفق منه نادرا ، كاسم الكريم ، والسيد في نقيضه . ولا يخفى أن النظر في تحقيق هذه الأوصاف ، إنما يحتاج إليه عند حمل اللفظ على التعليق ، فأما إذا حمل على المكافأة ، فيقع الطلاق في الحال . فرع الكوسج : من قل شعر وجهه مع انحسار الشعر عن عارضيه ، وعن أبي حنيفة رحمه الله : أنه الذي عدد أسنانه ثمانية وعشرون . فرع قال أبو العباس الروياني : الغوغاء : من يخالط المفسدين والمنحرفين ، ويخاصم الناس بلا حاجة . قال : والأحمق : من نقصت مرتبة أموره وأحواله عن مراتب أمثاله نقصا بينا بلا مرض ولا سبب . قلت : قال صاحب المهذب والتهذيب في باب كفارة الظهار : الأحمق : من يفعل الشئ في غير موضعه مع علمه بقبحه . وفي التتمة والبيان أنه من يعمل ما يضره مع علمه بقبحه . وفي الحاوي : أنه من يضع كلامه في غير موضعه ، فيأتي بالحسن في موضع القبيح ، وعكسه . قال أبو العباس ثعلب : الأحمق : من لا ينتفع بعقله . والله أعلم . فرع قالت : يا جهودروي فقال : إن كنت كذلك فأنت طالق ، وقصد التعليق ، قال الامام : وقعت المسألة في الفتاوى ، وأكثروا في التعبير عن هذه الصفة ، فقيل : هي صفرة الوجه ، وقيل : الذلة والخساسة ، وكان جوابنا فيه أن المسلم لا يكون بهذه الصفة ، فلا يقع الطلاق . قال في الوسيط : وفيه نظر . فرع لو تخاصم الزوجان ، فقال أبوها للزوج : لم تحرك لحيتك فقد رأيت مثلها كثيرا ، فقال : إن كنت رأيت مثل هذه اللحية كثيرا ، فابنتك طالق ، فهذه كناية عن