فرع قال : إن لم تخبريني بعدد حبات هذه الرمانة قبل كسرها ، فأنت طالق ، أو
إن لم تخبريني بعدد ما في هذا البيت من الجوز اليوم ، أو إن لم تذكري لي ذلك ،
فأنت طالق ، قال الأصحاب : يتخلص بأن تبتدئ من عدد تستيقن أن الحبات أو
الجوز لا تنقص عنه ، وتذكر الاعداد بعد متوالية بأن تقول : مائة ، مائة وواحد ، مائة
واثنان ، وهكذا ( إلى أن ) تنتهي إلى عدد تستيقن أنه لا يزيد عليه ، فتكون مخبرة عن
ذلك العدد وذاكرة له ، وهذا إذا لم تقصد التعيين والتعريف ، وإلا فلا يحصل كما
سبق .
وفي معنى هذه الصورة ، ما إذا أكل تمرا ، وقال : إن لم تخبريني بعدد ما
أكلت ، فأنت طالق .
وما إذا اتهمها بسرقة ، وقال : إن لم تصدقيني أسرقت أم لا ، فأنت طالق ،
فتقول : سرقت وما سرقت .
فرع وقع حجر من سطح ، فقال : إن لم تخبريني الساعة من رماه ، فأنت طالق ،
ففي فتاوى القاضي حسين : أنها إن قالت : رماه مخلوق ، لم تطلق ، وإن قالت :
رماه آدمي ، طلقت الجواز أن يكون رماه كلب أو الريح ، لأنه وجد سبب الحنث ،
وشككنا في المانع ، وشبهه بما إذا قال : أنت طالق إلا أن يشاء زيد اليوم ، فمضى
اليوم ولم يعرف مشيئته ، فإنه يقع الطلاق على خلاف فيه سبق .
فرع قال لثلاث نسوة : من لم تخبرني منكن بعدد ركعات الصلاة المفروضة ،
فهي طالق ، فقالت واحدة : سبع عشرة ، وقالت أخرى : خمس عشرة ، وثالثة :
إحدى عشرة ، لم تطلق واحدة منهن ، فالأول معروف ، والثاني يوم الجمعة ،
والثالث في السفر ، قاله القاضي والمتولي .
روضة الطالبين — صفحة 160
مساهمون: النووي
ص١٦٠