تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فرع قال : إن لم تخبريني بعدد حبات هذه الرمانة قبل كسرها ، فأنت طالق ، أو إن لم تخبريني بعدد ما في هذا البيت من الجوز اليوم ، أو إن لم تذكري لي ذلك ، فأنت طالق ، قال الأصحاب : يتخلص بأن تبتدئ من عدد تستيقن أن الحبات أو الجوز لا تنقص عنه ، وتذكر الاعداد بعد متوالية بأن تقول : مائة ، مائة وواحد ، مائة واثنان ، وهكذا ( إلى أن ) تنتهي إلى عدد تستيقن أنه لا يزيد عليه ، فتكون مخبرة عن ذلك العدد وذاكرة له ، وهذا إذا لم تقصد التعيين والتعريف ، وإلا فلا يحصل كما سبق . وفي معنى هذه الصورة ، ما إذا أكل تمرا ، وقال : إن لم تخبريني بعدد ما أكلت ، فأنت طالق . وما إذا اتهمها بسرقة ، وقال : إن لم تصدقيني أسرقت أم لا ، فأنت طالق ، فتقول : سرقت وما سرقت . فرع وقع حجر من سطح ، فقال : إن لم تخبريني الساعة من رماه ، فأنت طالق ، ففي فتاوى القاضي حسين : أنها إن قالت : رماه مخلوق ، لم تطلق ، وإن قالت : رماه آدمي ، طلقت الجواز أن يكون رماه كلب أو الريح ، لأنه وجد سبب الحنث ، وشككنا في المانع ، وشبهه بما إذا قال : أنت طالق إلا أن يشاء زيد اليوم ، فمضى اليوم ولم يعرف مشيئته ، فإنه يقع الطلاق على خلاف فيه سبق . فرع قال لثلاث نسوة : من لم تخبرني منكن بعدد ركعات الصلاة المفروضة ، فهي طالق ، فقالت واحدة : سبع عشرة ، وقالت أخرى : خمس عشرة ، وثالثة : إحدى عشرة ، لم تطلق واحدة منهن ، فالأول معروف ، والثاني يوم الجمعة ، والثالث في السفر ، قاله القاضي والمتولي .