الروياني ، أحدهما : تطلق كل يوم طلقة ، حتى يكمل الثلاث ، وهو مذهب أبي
حنيفة ، والثاني : لا يقع إلا واحدة ، والمعنى : أنت طالق أبدا .
قلت : الأول أصح ، لأنه السابق إلى الفهم . والله أعلم .
ولو قال : أنت طالق يوما ويوما لا ، ولم ينو شيئا ، وقع واحدة ، وقال
البوشنجي : المفهوم منه وقوع ثلاث طلقات آخرهن في اليوم الخامس . وإن قال :
أردت طلقة ، يثبت حكمها في يوم دون يوم ، أو تقع في يوم دون يوم ، وقعت
طلقة .
السابعة عشرة : قال : أنت طالق إلى شهر ، قال المتولي وغيره : يقع الطلاق
بعد مضي شهر ، ويتأبد إلا أن يريد تنجيز الطلاق وتوقيته ، فيقع في الحال مؤبدا ،
قال البوشنجي : ويحتمل أن يقع في الحال عند الاطلاق .
قلت : هذا الاحتمال ضعيف . والله أعلم .
الثامنة عشرة : قال : أنت طالق غدا ، أو عبدي حر بعد غد ، قال
البوشنجي : يؤمر بالتعيين ، فإذا عين الطلاق أو العتق ، يعين في اليوم الذي ذكره .
قال : ولو قال : أنت طالق أمس وقد تزوجها اليوم ، كان الحكم كما لو تزوجها
قبل الأمس .
قال : ولو قال : أنت طالق طلقة ، لا تقع عليك إلا غدا ، طلقت بمجئ
الغد ، كما لو قال : طلقة تقع عليك غدا . قال : ولو قال : أنت طالق اليوم ، وإن
جاء رأس الشهر ، طلقت في الحال ، كقوله : أنت طالق اليوم وإن دخلت الدار .
الطرف الثاني : في التعليق بالتطليق ، ونفيه ونحوهما . قال الأصحاب :
الألفاظ التي يعلق بها الطلاق بالشرط والصفات من وإن وإذا ومتى ،
ومتى ما ، ومهما ، وكلما ، وأي .