والمشهور ، وحكى ابن كج عن القاضي أبي حامد وغيره وقوع ثلاث ، وجعله
الحناطي قولا منسوبا إلى كتاب البويطي . فإذا قلنا بالصحيح : لا تنحل اليمين
لاقتضاء اللفظ التكرار . قال البغوي : لكن لا تظهر فائدة هنا ، لأنه إذا طلقها
أخرى ، كان بالمنجزة مستوفيا للثلاث ، ولا تعود اليمين بعد استيفاء الثلاث على
المذهب ، ولو قال : كلما طلقتك ، فأنت طالق ، ثم قال : إذا أوقعت عليك
طلاقي ، فأنت طالق ، ثم طلقها ، طلقت ثلاثا .
فرع قال لها : إذا أعتقت عبدي ، فأنت طالق ، ثم قال للعبد : إن دخلت
الدار ، فأنت حر ، ثم دخل ، عتق وطلقت ، لأن التعليق مع الدخول اعتاق كما أنه
تطليق ، ولو قدم تعليق ، العتق فقال : إن دخلت الدار ، فأنت حر ، ثم قال
لامرأته : إن أعتقت عبدي ، فأنت طالق ، ثم دخل العبد ، عتق ولم تطلق المرأة
، فلو قال : إن دخلت الدار ، فأنت حر ، ثم قال لها : إذا عتق أو وقع عليه العتق ،
فأنت طالق ، ثم دخل ، عتق وطلقت .
فرع تحته حفصة وعمرة ، فقال لحفصة : إذ أطلقت عمرة ، فأنت طالق ،
ثم قال لعمرة : إذا دخلت الدار ، فأنت طالق ، فدخلت ، طلقتا جميعا .
ولو قال لعمرة : إن دخلت الدار ، فأنت طالق ، ثم قال لحفصة : إن طلقت
عمرة ، فأنت طالق ، ثم دخلت عمرة ، طلقت ولم تطلق حفصة .
ولو قال لحفصة : متى وقع طلاقي على عمرة ، فأنت طالق ، وعلق طلاق
عمرة بدخول الدار قبل تعليق حفصة أو بعده ، ثم دخلت عمرة ، طلقتا .
ولو قال لحفصة : إن طلقت عمرة ، فأنت طالق ، ثم قال لعمرة : إن طلقت
حفصة ، فأنت طالق ، ثم طلق حفصة ، طلقت حفصة طلقتين ، وعمرة طلقة .
ولو طلق عمرة بدل حفصة ، طلقتا طلقة طلقة فقط .
ولو كان تعليق الطلاقين بصيغة إذا أو متى أو مهما أو كلما
فكذلك الجواب ، لأن التطليق لم يتكرر ، ولا مزية لكلما .
ولو قال لحفصة : إن وقع طلاقي على عمرة ، فأنت طالق ، ثم قال لعمرة : إن
وقع طلاقي على حفصة ، فأنت طالق ، ثم طلق إحداهما ، طلقت طلقة منجزة وتقع
روضة الطالبين — صفحة 119
مساهمون: النووي
ص١١٩