الثانية عشرة : قال : أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم ، فمضى اليوم ولم
يطلقها ، فوجهان . قال ابن سريج وغيره : لا طلاق ، وقال الشيخ أبو حامد : تقع
في آخر لحظة من اليوم ، وهو إذا بقي من اليوم زمن لا يسع التطليق .
قلت : هذا الثاني : أفقه ، وهو المختار . والله أعلم .
الثالثة عشرة : قال : أنت طالق في أفضل الأوقات ، طلقت ليلة القدر ، ولو
قال : أفضل الأيام ، طلقت يوم عرفة ، وفي وجه : يوم الجمعة عند غروب
الشمس ، ذكره القفال في الفتاوى .
قلت : تخصيصه ب عند غروب الشمس ضعيف أو غلط ، لأن اليوم يتحقق
بطلوع الفجر ، فإن تخيل متخيل أن ساعة الإجابة ، قد قيل : إنها آخر النهار ، فهو
وهم ظاهر لوجهين ، أحدهما : أن الصواب أن ساعة الإجابة ، من حين يجلس
الامام عند المنبر ، إلى أن تقضي الصلاة ، كذا صرح به رسول الله ( ص ) في صحيح
مسلم : والثاني : أنه لم يعلق بأفضل أوقات اليوم ، بل اليوم الأفضل ، واسم اليوم
الأفضل يحصل بطلوع الفجر . والله أعلم .
الرابعة عشرة : في فتاوى القفال . لو قال : أنت طالق بين الليل
والنهار ، لا تطلق ما لم تغرب الشمس .
قلت : هذا إذا كان نهارا ، فإن علق ليلا ، طلقت بطلوع الفجر . والله أعلم .
الخامسة عشرة : في فتاوى القفال . لو قال : أنت طالق قبل موتي ، طلقت
في الحال ، وإن قال : قبيل بضم القاف وفتح الياء أو قبيل بزيادة ياء ، لا تطلق إلا
في آخر جزء من أجزاء حياته . ولو قال : بعد قبل موتي ، طلقت في الحال ، لأنه
بعد قبل موته ، ويحتمل أن لا يقع ، لأن جميع عمره قبل الموت . ولو قال : أنت
روضة الطالبين — صفحة 114
مساهمون: النووي
ص١١٤