الحال للضرورة ، فإن عاد وكذبها ، فهل يحال بينهما لزوال الضرورة ، أم يستدام ؟
وجهان ، رجح الغزالي الأول ، وغيره الثاني .
وإذا قلنا بالقديم ، فجرى الاقرار في الغربة ، ثم رجعا إلى الوطن ، ففي
الحوالة بينهما الوجهان . قال الامام : ولا شك أنه لو قضى قاض بالاقرار ، لم
ينقض . فرع أقر الولي بإنكاحها ، إن كان له إنشاء النكاح المقر به عند الاقرار بغير
رضاها ، قبل إقراره ، لقدرته على الانشاء . وحكى الحناطي وجها أنه لا يقبل حتى
توافقه البالغة . والصحيح الأول . وإن لم يكن له الانشاء بغير رضاها ، لكونه غير
مجبر ، أو الحال غير حال الاجبار ، أو الزوج ليس بكفء ، لم يقبل إقراره . ولو قال
وهي ثيب : كنت زوجتها في بكارتها ، لم يقبل ، واعتبر وقت الاقرار ، كذا أطلقه
الامام ، وهو الظاهر . ويمكن جعله على الخلاف فيما لو أقر مريض لوارثه بهبة في
الصحة .
فرع أقرت لزوج ، وأقر وليها المقبول إقراره لآخر ، فهل المقبول إقراره ،
أم إقرارها ؟ فيه وجهان حكاهما أبو الحسن العبادي والحليمي عن القفال الشاشي
والأودني .
فرع قال الخاطب لولي المرأة : زوجت نفسي بنتك ، فقبل ، قال
المتولي : يبنى انعقاد النكاح على أن كل واحد من الزوجين معقود عليه لأن بقاءهما
شرط لبقاء العقد كالعوضين في البيع ، أم المعقود عليه المرأة فقط لأن العوض من
جهته المهر لا نفسه ، ولأنه لا حجر عليه في نكاح غيرها معها ؟ فيه خلاف . فعلى
الثاني : لا ينعقد . وعلى الأول : وجهان . قال أبو عاصم وأبو سهل الأبيوردي :
ينعقد كما لو أضاف إليها ، ومنعه القاضي حسين ، لأنه غير معهود .
الباب الرابع في بيان الأولياء وأحكامهم
وفيه ثمانية أطراف .