بالامتناع ، لأن الغرض يحصل بتزويج السلطان ، وهو ضعيف . ولو التمست صغيرة
بلغت إمكان الشهوة ، قال بعضهم : لزمه إجابتها .
قلت : هذا ضعيف . والله أعلم .
فرع عينت كفئا ، وأراد الأب تزويجها بكفء آخر ، كان له ذلك على
الأصح .
قلت : قال الشافعي رضي الله عنه : أستحب للأب أن لا يزوج البكر حتى
تبلغ ويستأذنها . قال الصيمري : فإن قاربت البلوغ ، وأراد تزويجها ، استحب أن
يرسل إليها ثقات ينظرن ما في نفسها .
قال الصيمري : ولو خلقت المرأة بلا بكارة ، فهي بكر . ولو ادعت البكارة أو
الثيوبة ، فقطع الصيمري وصاحب الحاوي : بأن القول قولها ، ولا يكشف
حالها ، لأنها أعلم .
قال صاحب الحاوي : ولا تسأل عن الوطئ ، ولا يشترط أن يكون لها
زوج . قال الشاشي : وفي هذا نظر ، لأنها ربما أذهبت بكارتها بأصبعها ، فله أن
يسألها . فإن اتهمها ، حلفها . والله أعلم .
السبب الثاني : عصوبة من على حاشية النسب
، كالأخ والعم وبنيهما ، فلا
تزوج بها الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا .
وأما البالغة ، فإن كانت ثيبا ، فلهم تزويجها بإذنها الصريح . وإن زوجت بغير
رضاها ، لم ينعقد . وإن كانت بكرا ، فلهم تزويجها إذا استأذنوها . وهل يكفي
سكوتها ، أم يشترط صريح نطقها ؟ وجهان . أصحهما : الأول . وحكي وجه : أنه
لا حاجة للاستئذان أصلا ، بل إذا عقد بين يديها ولم تنكر ، كان رضى . والصحيح
الاشتراط . وإذا اكتفينا بالسكوت ، حصل الرضى ، ضحكت ، أم بكت ، إلا إذا
بكت مع الصياح وضرب الخد ، فلا يكون رضى .
وإذا أراد الأب تزويج البكر بغير كف ء ، فاستأذنها ، فهل يكفي السكوت ؟ فيه