بأنفسهما ، وسمعا الايجاب والقبول ، صح وإن لم يسمعا الصداق . ولو عقد بشهادة
خنثيين ، ثم بانا رجلين ، قال القاضي أبو الفتوح : احتمل أن يكون في انعقاده
وجهان بناء على ما لو صلى رجل خلفه فبان رجلا . هذا كلامه . والانعقاد هنا هو
الأصح ، لأن عدم جزم النية يؤثر في الصلاة . والله أعلم .
الركن الرابع : العاقدان
، وهما الموجب ، والقابل . فالقابل : هو الزوج ومن
ينوب عنه . والموجب : هو الولي أو وكيله ، ولا تصح عبارة المرأة في النكاح إيجابا
وقبولا . فلا تزوج نفسها بإذن الولي ولا بغير إذنه ، ولا غيرها ، لا بولاية ولا وكالة ،
( ولا يقبل النكاح لا بولاية ولا وكالة ) . ولو وكل بنته بأن توكل رجلا بتزويجها ،
فوكلت ، نظر ، إن قال : وكلي عن نفسك ، لم يصح . وإن قال : وكلي عني ، أو
أطلق ، فوجهان .
فرع روى يونس بن عبد الأعلى ، أن الشافعي رضي الله عنه قال : إذا كان
في الرفقة امرأة لا ولي لها ، فولت أمرها رجلا حتى يزوجها ، جاز ، وليس هذا قولا
في صحة النكاح بلا ولي ، لأن أبا عاصم العبادي حكى هذا النص في طبقات