الحجرات ، ولا أن يناديه باسمه فيقول : يا محمد ، بل يقول : يا رسول الله ، يا
نبي الله ، ويجب على المصلي إذا دعاه ، أن يجيبه ، ولا تبطل صلاته . وحكى أبو
العباس الروياني وجها أنه لا يجب ، وتبطل به الصلاة ، وكان يتبرك ويستشفى ببوله
ودمه ، ومن زنا بحضرته أو استهان به ، كفر .
قلت : في الزنا ، نظر . والله أعلم .
وأولاد بناته ينسبون إليه ، وأولاد بنات غيره ، لا ينسبون إليه في الكفاءة
وغيرها .
قلت : كذا قال صاحب التلخيص وأنكره القفال وقال : لا اختصاص في
انتساب أولاد البنات . والله أعلم .
وقال ( ص ) : كل سبي ونسب منقطع يوم القيامة ، إلا سببي ونسبي قيل :
معناه : أن أمته ينتسبون إليه يوم القيامة ، وأمم سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم . وقيل :
ينتفع يومئذ بالنسبة إليه ، ولا ينتفع بسائر الأنساب . وقال ( ص ) تسموا باسمي ، ولا
تكتنوا بكنيتي وقال الشافعي رضي الله عنه : ليس لأحد أن يكتني بأبي القاسم ،
سواء كان اسمه محمدا ، أم لا ، ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين الاسم
والكنية ، وجوز الافراد ، ويشبه أن يكون هذا أصح ، لأن الناس ما زالوا يكتنون
به في جميع الأعصار من غير إنكار .
روضة الطالبين — صفحة 359
مساهمون: النووي
ص٣٥٩