وبعث ( ص ) إلى الناس كافة ، وهو سيد ولد آدم ، وأول من تنشق عنه
الأرض ، وأول شافع ومشفع ، وأول من يقرع باب الجنة ، وهو أكثر الأنبياء أتباعا ،
وأمته معصومة لا تجتمع على ضلالة ، وصفوفهم كصفوف الملائكة . وكان لا ينام
قلبه ، ويرى من وراء ظهره كما يرى من قدامه ، وتطوعه بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما
وإن لم يكن عذر ، وفي حق غيره ثواب القاعد النصف .
قلت : هذا قد قاله صاحب التلخيص ، وتابعه البغوي ، وأنكره القفال ،
وقال : لا يعرف هذا ، بل هو كغيره ، والمختار الأول ، لحديث عبد الله بن عمرو
بن العاص رضي الله عنهما قال : أتيت رسول الله ( ص ) فوجدته يصلي جالسا ،
فقلت : حدثت يا رسول الله أنك قلت : صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة
وأنت تصلي قاعدا : قال : أجل ولكني لست كأحدكم رواه مسلم في
صحيحه . والله أعلم .
ويخاطبه ( ص ) المصلي بقوله : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، ولا
يخاطب سائر الناس ، ولا يجوز لاحد رفع صوته فوق صوته ، ولا أن يناديه من وراء
روضة الطالبين — صفحة 358
مساهمون: النووي
ص٣٥٨