قلت : هذا الذي تأوله الرافعي واستبدل به فيهما ، ضعيف ، وهذه المسألة
فيها ثلاثة مذاهب . أحدها : مذهب الشافعي ، وهو ما ذكره . والثاني : مذهب
مالك : أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره . والثالث : يجوز لمن
اسمه محمد دون غيره . ومن جوز مطلقا ، جعل النهي مختصا بحياة رسول الله ( ص ) ،
وقد يستدل له بما ثبت في الحديث من سبب النهي ، وأن اليهود تكنوا به ، وكانوا
ينادون : يا أبا القاسم ، فإذا التفت النبي ( ص ) قالوا : لم نعنك ، إظهارا للايذاء ، وقد
زال ذلك المعنى ، وهذا المذهب أقرب ، وقد أوضحته مع ما يتعلق به في كتاب
الأذكار وكتاب الأسماء .
وما يتعلق بهذا الضرب ، أن شعره ( ص ) طاهر على المذهب وإن نجسنا شعر
غيره ، وأن بوله ودمه وسائر فضلاته ، طاهرة على أحد الوجهين كما سبق ، وأن
الهدية له حلال ، بخلاف غيره من الحكام وولاة الأمور من رعاياهم . وأعطي جوامع
الكلم . ومن خصائصه ( ص ) ، ما ذكره صاحب التلخيص والقفال قالا : كان
النبي ( ص ) يؤخذ عن الدنيا عند تلقي الوحي ، ولا تسقط عنه الصلاة ولا غيرها .
وفاته ( ص ) ركعتان بعد الظهر ، فقضاهما بعد العصر ، ثم واظب عليهما بعد العصر .
روضة الطالبين — صفحة 360
مساهمون: النووي
ص٣٦٠