زيد : * ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) * وقيل : بل نكحها بنفسه .
ومعنى الآية : أحللنا لك نكاحها .
وهل كان يحل له الجمع يبن امرأة وعمتها أو خالتها ؟ وجهان باء على أن
المخاطب هل يدخل في الخطاب ؟ ولم يكن يحل الجمع بينها وبين أختها وأمها
وبنتها على المذهب . وحكى الحناطي فيه وجهين .
وأعتق ( ص ) صفية وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها . فقيل : معناه : أعتقها
وشرط أن ينكحها ، فلزمها الوفاء ، بخلاف غيره . وقيل : جعل نفس العتق صداقا ،
وجاز ذلك ، بخلاف غيره .
قلت : وقيل : معناه : أعتقها بلا عوض ، وتزوجها بلا مهر لا في الحال ولا
في ما بعد ، وهذا أصح . والله أعلم .
الضرب الرابع : ما اختص به ( ص ) من الفضائل والاكرام ، فمنه أن زوجاته
اللاتي توفي عنهن - رضي الله عنهن - محرمات على غيره أبدا ، وفيمن فارقها في
الحياة أوجه . قال ابن أبي هريرة : يحرم ، وهو المنصوص في أحكام القرآن ، لقول
الله تعالى : * ( وأزواجه أمهاتهم ) * . والثاني ، يحل . والثالث : يحرم الدخول بها
فقط . قال الشيخ أبو حامد : هو الصحيح .
قلت : الأول أرجح . والله أعلم .
فإن حرمنا ، ففي أمة يفارقها بالموت أو غيره بعد وطئها وجهان .