خمسه ، فسهم المصالح لا سبيل إلى قسمته ، بل يوقف وتصرف غلته في
المصالح ، أو يباع ويصرف ثمنه إليها ، والوقف أولى ويجئ الوجه السابق ، أنه
يصير وقفا بنفس الحصول . وسهم ذوي القربى ، فيه الخلاف المذكور في الأخماس
الأربعة ، تفريعا على أنها للمرتزقة . وسهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ، يرتب
على سهم ذوي القربى . إن قلنا : إنه وقف ، فهنا أولى ، ولان ذوي القربى
متعينون ، وإلا ، فالأصح أنه وقف . وقيل : لا . وإذا تأملت هذه الاختلافات في
الأخماس الأربعة ، ثم في الخمس ، علمت أن المذهب أن الجميع وقف ، وهو
الموافق لنص الشافعي رضي الله عنه .
فصل إذا زادت الأخماس الأربعة على حاجات المرتزقة ، فإن قلنا : إنها
للمرتزقة ، وهو الأظهر ، صرف الفاضل إليهم أيضا على قدر مؤوناتهم . وفي جواز
صرف شئ منه إلى إصلاح الحصون وإلى الكراع والسلاح ليكون عدة لهم ،
وجهان . أصحهما : نعم . فإن قلنا : إنها للمصالح ، صرف الفاضل إلى باقي
المصالح ، كاصلاح الحصون والكراع والسلاح . وإن فضل شئ ، ففي جواز صرفه
إليهم وجهان . ويجوز صرفه إليهم عن كفاية السنة القابلة بلا خلاف .
فصل في مسائل منثورة إحداها : جاء رجل فطلب إثبات اسمه في
الديوان ، أجابه الامام إن وجد في المال سعة وفي الطالب أهلية ، وإلا ، فلا .
( المسألة ) الثانية : لا يحبس شئ من مال الفئ خوفا أن ينزل بالمسلمين نازلة ، بل
يفرغ الجميع في الوقت المعين . ثم إن نزلت نازلة ، فعلى جميع المسلمين القيام
بأمرها . فإن غشيهم العدو ، فعلى جميعهم أن ينفروا .
( المسألة ) الثالثة : قال الشافعي رضي عنه : يرزق من مال الفئ الحكام وولاة