معذورا . قال : وإذا جرد الجيش للقتال ، فامتنعوا وهم أكفاء من حاربهم ، سقطت
أرزاقهم . وإن ضعفوا عنه ، لم تسقط . وإذا جرد أحدهم لسفر ، أعطي نفقة سفره
إن لم يدخل في تقدير عطائه ، ولم يعط إن دخل فيه . وإذا تلف سلاحه في
الحرب ، أعطي عوضه إن لم يدخل في تقدير عطائه ، إلا ، فلا . والله أعلم .
الباب الثاني في الغنيمة
وقد ذكرنا ، أنها المال الذي يأخذه المسلمون من الكفار بايجاف الخيل
والركاب . قال البغوي : سواء ما أخذناه من أيديهم قهرا وما استولينا عليه بعدما
هزمناهم في القتال وتركوه .
وحل الغنيمة مختص بهذه الأمة زادها الله شرفا ، وكانت في أول الاسلام
لرسول الله ( ص ) خاصة ، يصنع فيها ما يشاء ، وعليه يحمل إعطاؤه ( ص ) من لم يشهد
بدرا ، ثم نسخ ذلك ، فجعل خمسها مقسوما خمسة أسهم كالفئ ، قال الله
تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ، وللرسول ، ولذي القربى ،
واليتامى والمساكين ، وابن السبيل ) * وجعل أربعة أخماسها للغانمين .
ويعرض في أموال الغنيمة النفل والرضخ والسلب والقسمة ،
ويحصل بيانها في
أربعة أطراف .