وصية زيد أربعة دنانير ، فهي إذا عشرون ، ووصية عمرو ثلاثة دراهم ، فهي إذا سبعة
وعشرون ، ونصيب كل ابن اثنان وعشرون ، لأنه ثلاثة دراهم وهي سبعة وعشرون إلا
دينارا ، وهو خمسة ، ونصيب البنت أحد عشر ، لأنه أربعة دنانير ، وهو عشرون إلا
درهما ، وهو تسعة ، فوصية زيد مثل نصيب البنت وهو أحد عشر ، ومثل ثلث وصية
عمرو وهو تسعة ، ووصية عمرو مثل نصيب ابن وهو اثنان وعشرون ، مثل ربع وصية
زيد ، وهو خمسة .
مسألة : ثلاثة بنين ، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ما انتقص من أحدهم
بالوصية ، فتقول : لو لم يكن وصية ، لكان لكل ابن ثلث المال وقد انتقص منه بالوصية
شئ ، فثلث المال نصيب وشئ ، والمال كله ثلاثة أنصباء وثلاثة أشياء ، يعطى
الموصى له نصيبا إلا شيئا ، يبقى نصيبان وأربعة أشياء تعدل ثلاثة أنصباء ، تسقط
نصيبين بنصيبين ، يبقى نصيب يعدل أربعة أشياء ، والتركة ثلاثة أنصباء وثلاثة
أشياء ، فهي إذا خمسة عشر سهما ، والوصية نصيب إلا شيئا ، وهي ثلاثة أسهم ،
يبقى اثنا عشر سهما للبنين ، وقد أخذ الموصى له مثل نصيب أحدهم إلا ما انتقص
بالوصية وهو سهم من خمسة عشر ، لأنه لولا الوصية لكان لكل واحد منهم خمسة من
خمسة عشر .
مسألة : ثلاثة بنين ، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم إلا ربع ما تبقى من ماله
بعد الوصايا كلها ، ولعمرو بمثل نصيب أحدهم إلا خمس ما تبقى من ماله بعد
الوصايا ، ولثالث بمثل نصيب أحدهم إلا سدس ما يبقى بعد الوصايا ، فتعلم أن
الباقي من المال بعد الوصايا كلها ثلاثة أنصباء ، فوصية زيد نصيب إلا ربع ثلاثة
أنصباء وهو ثلاثة أرباع نصيب ، تبقى وصيته بربع نصيب ، ووصية عمرو بنصيب إلا
خمس ثلاثة أنصباء وهو ثلاثة أخماس نصيب ، تبقى وصيته بخمسي نصيب ، ووصية
الثالث بنصيب إلا سدس ثلاثة أنصباء وهو نصف نصيب ، فجملة الوصايا ربع نصيب
وخمسا نصيب ونصف نصيب ، فهي نصيب وثلاثة أجزاء من عشرين جزءا من
نصيب ، فيبقى مال إلا نصيبا وثلاثة أجزاء من عشرين جزءا من نصيب ، وذلك يعدل
ثلاثة أنصباء ، فتجبر وتقابل ، فمال يعدل أربعة أنصباء وثلاثة أجزاء من عشرين
جزءا من نصيب ، فتبسطها بأجزاء عشرين ، وتقلب الاسم ، فالمال ثلاثة وثمانون ،
والنصيب عشرون ، تلقي الوصايا كلها وهي ثلاثة وعشرون ، يبقى ستون للبنين ،
روضة الطالبين — صفحة 231
مساهمون: النووي
ص٢٣١