بزيادة درهم . واستدرك الامام فقال : المدفوع إلى الموصى له يختلف باختلاف
الاعداد المفروضة ، والفتوى لا تحتمل التخيير بين القليل ، فليحمل ما قاله الحساب
على مثل ما سبق في الماضي . أما إذا أطلق الوصية ، فتنزل على ما يوجد في
التركة ، تعزل منها درهما ، ثم تقسم الباقي بين البنين والموصى له . ثم إن
انحصرت الوصية في الثلث ، نفذت ، وإلا ، فتعتبر الإجازة . وهذا الاستدراك لا بد
منه في أكثر أنواع الفصل .
ومنها : الوصية بالنصيب مع استثناء درهم . فإذا أوصى وله أربعة بنين بمثل
نصيب أحدهم إلا درهما ، فإن جعلت للموصى له درهمين ، فاجعل لكل ابن ثلاثة ،
واجعل التركة أحدا وعشرين . وإن جعلت له ثلاثة ، فاجعل لكل ابن أربعة ، واجعل
التركة خمسة عشر .
ومنها : الوصية بجزء شائع وبدرهم .
فإذا أوصى وله ثلاثة بنين بسدس ماله وبدرهم ، فيخرج سدس التركة ودرهم ،
ويقسم الباقي بين الورثة . وبطريق الجبر ، تأخذ مالا ، وتسقط منه سدسه ودرهما ،
يبقى خمسة أسداس مال إلا درهما تعدل ثلاثة أنصباء ، فتجبر وتقابل ، فخمسة
أسداس المال تعدل ثلاثة أنصباء ودرهما ، فتكمل أجزاء المال ، بأن تزيد عليها مثل
خمسها ، وتزيد على العديل خمسة ، فمال يعدل ثلاثة أنصباء وثلاثة أخماس نصيب
ودرهما وخمس درهم ، فاضرب الأنصباء الثلاثة وأخماس النصيب في عدد ، يبلغ
الحاصل منه مزيدا عليه الدرهم والخمس عددا صحيحا ، وذلك بأن تضربها في
ثلاثة ، فيحصل عشرة دراهم وأربعة أخماس درهم ، حذا زدت عليها الدرهم والخمس ، بلغ
اثني عشر درهما منها تصح القسمة ، لصاحب السدس والدرهم ثلاثة ، ولكل ابن
ثلاثة .
ومنها : الوصية بجزء شائع مع استثناء درهم .
فإذا أوصى وله ثلاثة بنين بسدس ماله إلا درهما ، فخذ مالا ، وأسقط منه
سدسه ، واسترجع من السدس درهما ، يحصل معك خمسة أسداس مال ودرهم ،
تعدل ثلاثة أنصباء ، فتكمل أجزاء المال ، بأن تزيد عليها خمسها ، وتزيد الخمس
على كل ما في المعادلة ، فمال ودرهم وخمس درهم تعدل ثلاثة أنصباء وثلاثة
روضة الطالبين — صفحة 228
مساهمون: النووي
ص٢٢٨