بكر ، ثم تسقط منه فضل وصية عمرو وبكر على وصية زيد وهو سبعة ، يبقى شئ
إلا سبعة دراهم ، تأخذ نصفه وهو نصف شئ إلا ثلاثة دراهم ونصف درهم ، فهو
وصية زيد ، ثم تسقط منه فضل وصية زيد وبكر على وصية عمرو وهو اثني عشر ،
يبقى شئ إلا اثني عشر ، تأخذ نصفه وهو نصف شئ إلا ستة ، فهي وصية عمرو ،
وجميعها عند الضم شئ ونصف شئ إلا أحد عشر درهما ، وذلك يعدل شيئا
، فتجبر وتقابل ، فشئ ونصف شئ يعدل شيئا وأحد عشر ، تسقط الشئ
بالشئ ، فالنصف يعدل أحد عشر ، والشئ الكامل يعدل اثنين وعشرين ، فعرفت
أن نصيب كل ابن اثنان وعشرون ، وكذلك جميع الوصايا . فإذا أردت معرفة كل
وصية ، فأسقط من مبلغ الجميع فضل وصيتي زيد وعمرو على وصية بكر وهو ثلاثة ،
تبقى تسعة عشر ، تأخذ نصفها وهو تسعة ونصف ، فهي وصية بكر ، ثم أسقط منه
فضل وصيتي عمرو وبكر على وصية زيد وهو سبعة ، يبقى خمسة عشر ، تأخذ نصفها وهو
سبعة ونصف ، فهي وصية زيد ، ثم أسقط منه فضل وصيتي زيد وبكر على وصية
عمرو وهو اثنا عشر ، يبقى عشرة ، تأخذ نصفها خمسة ، فهي وصية عمرو ،
وجملتها اثنان وعشرون .
ولما كانت الوصايا في هذه الصورة ثلاثا ، وكانت كل اثنتين منها تفضل الثالثة
بعدد ، كانت كل مفضولة نصف الباقي من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل . ولو
كانت الوصايا أربعا ، وكل ثلاث تفضل الرابعة بعدد ، كانت المفضولة ثلث الباقي
من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل . ولو كانت خمسا ، وكل أربع منها تفضل
الخامسة بعدد ، كانت المفضولة ربع الباقي من جملة الوصايا بعد إسقاط الفضل ،
وعلى هذا القياس .
مسألة : إبنان ، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما ، ولعمرو بثلث ما تبقى من
النصف وبدرهم ، وترك ثلاثين درهما ، فتجعل الوصيتين شيئا ، وتلقيه من التركة ،
يبقى ثلاثون درهما إلا شيئا ، لكل ابن خمسة عشر إلا نصف شئ ، فهو النصيب ،
ثم تأخذ نصف المال وهو خمسة عشر ، فتسقط منه نصيبا وهو خمسة عشر إلا نصف
شئ ، يبقى نصف شئ ، تأخذ لعمرو ثلاثة وهو سدس شئ ، وتضم إليه درهما ، فالوصيتان معا ستة
عشر إلا ثلث شئ ، وذلك يعدل شيئا ، فتجبر وتقابل ، فستة عشر درهما تعدل شيئا
روضة الطالبين — صفحة 234
مساهمون: النووي
ص٢٣٤