سوق الماء إليها فمنعه ظالم من السقي حتى فسدت ، ففي الضمان الوجهان فيما لو
فتح الزق عن جامد فذاب بالشمس وضاع .
قلت : الأصح في صورتي الحبس عن الماشية والسقي : أنه لا ضمان ،
بخلاف فتح الزق لما ذكرنا أنه لم يتصرف في المال . والله أعلم
ولو غصب هادي القطيع فتبعه القطيع ، أو غصب البقرة فتبعها العجل ، لم
يضمن القطيع والعجل على الأصح .
فرع لو نقل صبيا حرا إلى مضيعة ، فاتفق سبع فافترسه ، فلا ضمان لاحالة
الهلاك على اختيار الحيوان ومباشرته .
ولو نقله إلى مسبعة فافترسه سبع ، فلا ضمان أيضا ، هذا هو المذهب
والمعروف في كتب لأصحاب ، وذكر الغزالي فيه وجهين ، وليس بمعروف .
فصل إثبات اليد العادية سبب للضمان ، وينقسم إلى مباشرة ، بأن يغصب
الشئ فيأخذه من يد مالكه ، وإلى التسبب ، وهو في الأولاد وسائر الزوائد ، لان
إثبات اليد على الأصول سبب لاثباتها على الفروع ، فيكون ولد المغصوب وزوائد ه
مغصوبة . ثم إثبات اليد العادية يكون في المنقول والعقار .