وجهان . أصحهما : الثاني . هذا إذا كان ما في الزق مائعا . فإن كان جامدا فطلعت
الشمس فأذابته وضاع ، أو ذاب بمرور الزمان وتأثير حرارة الريح فيجب الضمان على
الأصح . ويجري الوجهان ، فيما لو أزال أوراق العنب وجرد عناقيده للشمس
فأفسدتها ، وفيما لو ربح شاة رجل فهلكت سخلتها ، أو حمامة فهلك فرخها ، لفقد
ما يصلح لهما . ولو جاء آخر وقرب نارا من الجامد فذاب وضاع ، فوجهان .
أحدهما : لا ضمان على واحد منهما ، وأصحهما : يضمن الثاني .
ويجري الوجهان فيما لو قرب الفاتح أيضا النار ، وفيما لو كان رأس الزق
مفتوحا فجاء رجل وقرب منه النار .
فرع لو حل رباط سفينة فغرقت بالحل ، ضمن ، ولو غرقت بحادث ، كهبوب
ريح أو غيره ، لم يضمن . وإن لم يظهر حادث ، فوجهان . وليكن الامر كذلك في
مسألة الزق إذا لم يظهر حادث لسقوطه .
فرع فتح قفصا عن طائر وهيجه حتى طار ، ضمنه . فإن لم يزد على
الفتح ، فثلاثة أقوال . أظهرها : إن طار في الحال ، ضمن ، وإلا ، فلا . والثاني :
يضمن مطلقا . والثالث : لا يضمن مطلقا . وفي ما جمع في فتاوى القفال - تفريعا
على وجوب الضمان إذا طار في الحال - : أنه لو وثبت هرة بمجرد فتح القفص ،
ودخلته وقتلت الطائر ، لزمه الضمان ، لأنه في معنى إغراء الهرة ، وأنه لو كان
القفص مغلقا فاضطرب بخروج الطائر وسقط فانكسر ، لزم الفاتح ضمانه . وأنه لو
كسر الطائر في خروجه قارورة رجل ، لزمه ضمانها ، لان فعل الطائر منسوب
إليه ، وأنه لو كان شعير في جراب مشدود الرأس ، بجنبه حمار ، ففتح رأسه
روضة الطالبين — صفحة 95
مساهمون: النووي
ص٩٥