تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الباب الثالث من كتاب الرهن بزيادة على هذا ، والقرض معدود من أيدي الضمان . ولو وهب المغصوب ، فهل القرار على الغاصب لأنها ليس يد ضمان ، أم على المتهب لأنه أخذه للتملك ؟ قولان . أظهرهما : الثاني . ولو زوج المغصوبة فتلفت عند الزوج ، فالمذهب : أنه لا يطالب الزوج بقيمتها قطعا . وقيل : كا لمودع . فرع إذا أتلف القابض من الغاصب ، نظر ، إن استقل بالاتلاف ، فقرار الضمان عليه . وإن حمله الغاصب عليه ، بأن غصب طعاما فقدمه إليه ضيافة فأكله ، فالقرار على الاكل أن كان على عالما ، وكذا إن كان جاهلا على الأظهر المشهور في الجديد . فعلى هذا ، إن ضمنه ، لم يرجع على الغاصب ، وإن ضمن الغاصب ، رجع عليه . وعلى القول الآخر بالعكس ، هذا إذا قدمه إليه وسكت . فإن قال : هو ملكي ، فإن ضمن الاكل ، ففي رجوعه على الغاصب القولان . وإن ضمن الغاصب ، فالمذهب : أنه لا يرجع قطعا ، لأنه معترف بأنه مظلوم ، فلا يرجع على غير ظالمه . وقال المزني : يرجع عليه ، وغلطه الأصحاب . ولو وهب المغصوب فأتلفه المتهب ، فالقولان ، وأولى بالاستقرار على المتهب . فرع لو قدم الطعام المغصوب إلى عبد إنسان فأكله ، فإن جعلنا القرار على الحر الاكل ، فهذه جناية من العبد يباع فيها ، وإلا ، فلا يباع ، وإنما يطالب الغاصب كما لو قدم شعيرا مغصوبا إلى بهيمة بغير إذن مالكها . فرع غصب شاة وأمر قصابا بذبحها جاهلا بالحال ، فقرار ضمان النقص على الغاصب ، ولا يخرج على القولين في آكل الطعام ، لأنه ذبح الغاصب ، وهناك انتفع بأكله .
روضة الطالبين — صفحة 100 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض