تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فرع لا فرق في جميع ما ذكرناه ، بين أن يقر بالرق ابتداء ، وبين أن يدع رقه شخص فيصدقه ، فلو ادعى رجل رقه ، فأنكره ، ثم أقر له ، ففي قبوله وجهان ، لأنه بالانكار لزمه أحكام الأحرار . قلت : ينبغي أن يفصل ، فان قال : لست بعبد ، لم يقبل إقراره بعده ، وإن قال : لست بعبد لك ، فالأصح القبول ، إذ لا يلزم من هذه الصيغة الحرية . والله أعلم فرع ادعى مدع رقه ، فأنكر ولا بينة ، فإن قبلنا إقراره بالرق ، فله تحليفه ، وإلا ، فلا ، إلا إذا جعلنا اليمين مع النكول كالبينة ، فله التحليف . فصل إذا قذف لقيطا صغيرا ، عزر ، وإن كان بالغا ، حد إن اعترف بحريته . فان ادعى رقه ، فقال المقذوف : بل أنا حر ، فالقول قول المقذوف على الأظهر . وقيل : قطعا . ويجري الطريقان ، فيما لو قطع حر طرفه وادعى رقه وقال : بل أنا حر . وقيل : يجب القصاص قطعا ، لان الحد يغني عنه التعزير ، لاشتراكهما في الزجر . فإن لم نوجب القصاص ، أوجبنا الدية في اليدين ، ونصفها في إحداهما على الأصح . وعلى الثاني : القيمة أو نصفها . ولو قذف اللقيط واعترف بأنه ( حر ) ، حد حد الأحرار . وإن ادعى أنه رقيق ، وصدقه المقذوف ، حد حد العبيد . وإن كذبه ، فأي الحدين يحد ؟ قولان بناء على إقراره ، إن قبلناه مطلقا ، فحد العبيد ، وإن منعناه فيما يضر غيره ، فحد الأحرار . وحكى في المعتمد وجها : أنه إن أقر لمعين ، قبل إقراره وحد حد العبيد ، وإن لم يعين ، حد حد الأحرار . انتهى الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس وأوله : ( كتاب الفرائض )