تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فأكله الحمار في الحال ، لزم الفاتح ضمانه ، ولو حل رباط بهيمة ، أو فتح باب الإصطبل فخرجت وضاعت ، فالحكم على ما ذكرنا في القفص . ولو خرجت في الحال وأتلفت زرع رجل ، قال القفال : إن كان نهارا ، لم يضمن الفاتح ، وإن كان ليلا ، ضمن ، كدابة نفسه . وقال العراقيون : لا يضمن ، إذ ليس عليه حفظ بهيمة الغير عن الزروع . قلت : قطع ابن كج بما قاله القفال والله أعلم ولو حل قيد العبد المجنون ، أو فتح باب السجن ، فذهب ، فهو كما لو حل رباط البهيمة . وإن كان العبد عاقلا ، نظر ، إن لم يكن آبقا ، فلا ضمان ، لان له اختيارا صحيحا ، فذهابه محال عليه ، وإن كان آبقا ، فلا ضان أيضا على الأصح ، وقيل : هو كحل رباط البهيمة ، ففيه فرع لو وقع طائر على جداره ، فنفره ، لم يضمن ، لأنه كان ممتنعا قبله ، التفصيل ولو رماه في الهواء فقتله ، ضمنه ، سواء هواء داره وغيره ، إذ ليس له منع الطائر من هواء ملكه . فرع لو فتح باب الحرز فسرق غيره ، أو دل سارقا فسرق ، أو أمر غاصبا فغصب ، أو بنى دارا فألقت الريح فيها ثوبا وضاع ، فلا ضمان عليه : ولو حبس المالك عن ماشيته حتى تلفت ، فلا ضمان ، لأنه لم يتصرف في المال ، كذا قالوه ، ولعل صورته فيما إذا لم يقصد منعه عن الماشية ، وإنما قصد حبسه فأفضى الامر إلى هلاكها ، لان المتولي قال : لو كان له زرع ونخيل ، وأراد