تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
للمقر له . فإن كان سلم المهر إليها ، استرده إن كان باقيا ، وإلا ، رجع عليها بعد العتق ، والأولاد منها أحرار ، لظنه الحرية ، وعلى الزوج قيمتهم للمقر له ، ويرجع عليها بالقيمة إن كانت هي الغارة . وفي الرجوع بالمهر قولان معروفان . وفي العدة وجهان . أصحهما : يلزمها قرءان ، لان عدة الأمة بعد ارتفاع النكاح الصحيح قرءان ، ونكاح الشبهة في المحرمات كالنكاح الصحيح ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد وصاحبا المهذب والشامل . والثاني : لا عدة عليها ، إذ لا نكاح ، ولكن تستبرئ بقرء بسبب الوطئ . قال الامام : ويجب طرد هذا الخلاف في كل نكاح شبهة على أمة . وإن قلنا : لا يقبل الاقرار فيما يضر غيره ، فالكلام في أمور . أحدها : لا يحكم بانفساخ نكاحها ، بل يبقى كما كان . قال الامام : سواء فرقنا بين الماضي والمستقبل ، أم لا ، ويصير النكاح كالمستوفى المقبوض ، واستدرك ابن كج فقال : إن كان الزوج ممن لا يحل له نكاح الإماء ، انفسخ نكاحه ، لان الأولاد الذين يلدهم في المستقبل أرقاء كما سنذكره إن شاء الله تعالى ، فليس له الثبات عليه ، وهذا حسن ، لكن صرح ابن الصباغ بخلافه . قلت : الأصح : أنه لا ينفسخ كما قال ابن الصباغ ، كالحر إذا وجد الطول بعد نكاح الأمة . والله أعلم ثم أطلق الأصحاب أن للزوج خيار فسخ النكاح ، ونص عليه في المختصر . قال الشيخ أبو علي : هذا إذا نكحها على أنها حرة ، فإن توهم الحرية ولم يجر شرطها ، ففيه خلاف نذكره في النكاح إن شاء الله تعالى . الثاني : في المهر ، ومتى ثبت للزوج الخيار ، ففسخ قبل الدخول ، فلا شئ عليه ، وإن كان بعده ، لزمه أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل . وإن أجاز ، لزمه المسمى ، قاله البغوي . فإن طلقها بعد الإجازة وقبل الدخول ، لزمه نصف