تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وعلى المدعي البينة . وهل يحكم في صغرها بالنكاح ؟ قال ابن الحداد : نعم كالرق . والأصح : المنع . وفرق الأصحاب ، بأن اليد في الجملة دالة على الملك ، ويجوز أن يولد وهو مملوك والنكاح طارئ ، فيحتاج إلى البينة .

الحال الثالث : أن يدعي رقه مدع ويقيم عليه بينة

حيث يحتاج مدعي الرق إلى بينة كما فصلناه . وهل يكفي إقامة البينة على الرق أو الملك مطلقا ؟ قولان . أحدهما : نعم كما لو شهد بملك دار أو ثوب وغيرهما ، وهذا اختيار المزني ، وهو نصه في الدعاوي وفي القديم . والثاني : لا ، لاحتمال اعتماد الشاهد ظاهر اليد ، ويكون يد التقاط . وإذا احتمل ذلك مع أن اللقيط محكوم بحريته بظاهر الدار ، لم يزل ذلك إلا بيقين ، وأمر الرق خطر ، وهذا نصه ( هنا ) ، وهو الأصح عند الامام والبغوي والروياني وآخرين ، ورجح ابن كج وأبو الفرج الزاز الأول ، ويؤيده أن من الأصحاب من قطع به ، وحمل نصه هنا على الاحتياط ، ولان البينة بمطلق الملك ليست بأقل من دعوى غير الملتقط رق الصغير في يده . قلت : كل من الترجيحين ظاهر ، وقد رجح الرافعي في المحرر الثاني . والله أعلم ويجري القولان ، سواء كان المدعي هو الملتقط أو غيره ، هكذا ذكره الجمهور . وذكر الامام كلاما يتخرج منه ومما ذكره غيره قول : أن البينة المطلقة تكفي في غير الملتقط ، ولا تكفي فيه . والمذهب : أنه لا فرق . وإذا قلنا : لم يكتف بالبينة المطلقة ، شرطنا تعرض الشهود لسبب الملك من الإرث أو الثراء أو الالتهاب ونحوها . ومن الأسباب أن يشهدوا أن أمته ولدته مملوكا له . فإن اقتصروا على أن أمته ولدته ، أو أنه ولد أمته ، فطريقان . قال الجمهور : قولان . أظهرهما : يكفي . والثاني : لا . وقيل : يكفي قطعا ، وهو نصه هنا . وإن شهدوا أنه ملكه ولدته مملوكته قال البغوي : يكفي قطعا ، وهو نصه هنا . وإن شهدوا أنه ملكه ولدته مملوكته ، قال البغوي : يكفي قطعا ، وإن شهدوا بأن أمته ولدته في ملكه ، قال الأصحاب : يكفي قطعا . وقال الامام : لا يكتفى به تفريعا على وجوب التعرض
روضة الطالبين — صفحة 511 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض