المسمى ، وفيه إشكال ، لان المقر له يزعم فساد النكاح ، فإذا لم يكن دخول ،
وجب أن لا يطالب بشئ ، وقد يشعر بهذا إطلاق الغزالي .
قلت : الراجح : أنه لا يلزمه شئ لما ذكره . والله أعلم
فإن كان الزوج أعطاها الصداق ، لم يطالب به ثانيا .
الثالث : أولادها ، فالذين حصلوا قبل الاقرار أحرار ، ولا يلزم للزوج
قيمتهم . والحادثون بعده أرقاء ، لأنه وطئها عالما برقها .
قال الامام : هذا ظاهر إن قبلنا الاقرار فيما يضر بالغير في المستقبل . فإن لم
نقبله ، فيحتمل أن يقال بحريتهم لصيانة حق الزوج ، كما أدمنا النكاح صيانة له ،
ويحتمل أن يقال برقهم ، وهو ظاهر ما أطلقه الأصحاب ، لان العلوق الرابع : تردد الامام في أنا إذا متوهم فلا
يجعل مستحقا بالنكاح ، بخلاف الوطئ
الرابع أدمنا النكاح ، تسلم إلى الزوج تسليم الإماء ،
أم تسليم الحرائر ؟ فالظاهر : الثاني ، وإلا ، لعظم الضرر على الزوج واختلت
مقاصد النكاح ، ويؤيده قول الشافعي رضي الله عنه في المختصر : لا أصدقها
على فساد النكاح ، ولا على ما يجب عليها للزوج .
الخامس : في العدة . وأما عدة الطلاق ، فإن كان رجعيا وطلقها ، ثم أقرت ،
فعليها ثلاثة أقراء ، وله الرجعة في جميعها ، لأنه ثبت ذلك بالطلاق . وإن أقرت ثم
طلقها ، فكذلك على الصحيح الذي قطع به الأكثرون ، لان النكاح أثبت له الرجعة
في ثلاثة أقراء . والثاني : تعتد بقرئين ، لأنه أمر يتعلق بالمستقبل كارقاق أولادها ،
وصححه أبو الفرج الزاز ، وحكاه عن ابن سريج . وإن كان الطلاق بائنا ، فهو
كالرجعي على الأصح ، لأن العدة فيهما لا تختلف . والثاني : تعتد بقرئين مطلقا ،
روضة الطالبين — صفحة 515
مساهمون: النووي
ص٥١٥