تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
المسمى ، وفيه إشكال ، لان المقر له يزعم فساد النكاح ، فإذا لم يكن دخول ، وجب أن لا يطالب بشئ ، وقد يشعر بهذا إطلاق الغزالي . قلت : الراجح : أنه لا يلزمه شئ لما ذكره . والله أعلم فإن كان الزوج أعطاها الصداق ، لم يطالب به ثانيا . الثالث : أولادها ، فالذين حصلوا قبل الاقرار أحرار ، ولا يلزم للزوج قيمتهم . والحادثون بعده أرقاء ، لأنه وطئها عالما برقها . قال الامام : هذا ظاهر إن قبلنا الاقرار فيما يضر بالغير في المستقبل . فإن لم نقبله ، فيحتمل أن يقال بحريتهم لصيانة حق الزوج ، كما أدمنا النكاح صيانة له ، ويحتمل أن يقال برقهم ، وهو ظاهر ما أطلقه الأصحاب ، لان العلوق الرابع : تردد الامام في أنا إذا متوهم فلا يجعل مستحقا بالنكاح ، بخلاف الوطئ الرابع أدمنا النكاح ، تسلم إلى الزوج تسليم الإماء ، أم تسليم الحرائر ؟ فالظاهر : الثاني ، وإلا ، لعظم الضرر على الزوج واختلت مقاصد النكاح ، ويؤيده قول الشافعي رضي الله عنه في المختصر : لا أصدقها على فساد النكاح ، ولا على ما يجب عليها للزوج . الخامس : في العدة . وأما عدة الطلاق ، فإن كان رجعيا وطلقها ، ثم أقرت ، فعليها ثلاثة أقراء ، وله الرجعة في جميعها ، لأنه ثبت ذلك بالطلاق . وإن أقرت ثم طلقها ، فكذلك على الصحيح الذي قطع به الأكثرون ، لان النكاح أثبت له الرجعة في ثلاثة أقراء . والثاني : تعتد بقرئين ، لأنه أمر يتعلق بالمستقبل كارقاق أولادها ، وصححه أبو الفرج الزاز ، وحكاه عن ابن سريج . وإن كان الطلاق بائنا ، فهو كالرجعي على الأصح ، لأن العدة فيهما لا تختلف . والثاني : تعتد بقرئين مطلقا ،
روضة الطالبين — صفحة 515 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض