تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
لسبب الملك ، فقد تلد في ملكه حرا بالشبهة وفي نكاح الغرور ، وقد تلد مملوكا لغيره بأن يوصي بحملها وتكون الرقبة للوارث ، وهذا حق . ويشبه أن لا يكون فيه خلاف ، ويكون قولهم : في ملكه ، مصروفا إلى المولود - كقولك : ولدته في مشيمة - لا إلى الولادة ، ولا إلى الوالدة ، وحينئذ يكون قولهم : ولدته مملوكا له ، ويكفي المدعي في دعواه قوله : هو ملكي ، وإنما يشترط ذكر السبب إن شرطناه في صيغة الشهود . فرع تقبل هذه الشهادة من رجل وامرأتين على القولين ، لان الغرض إثبات الملك . وإذا اكتفينا بالشهادة على أنه ولدته أمته ، قبل من أربع نسوة أيضا ، لأنها شهادة على الولادة ، ثم يثبت الملك في ضمنها كثبوت النسب في ضمن الشهادة على الولادة . ولو شهدن أنه ملكه ولدته أمته ، قال القاضي حسين : ثبت الملك والولادة ، وذكر الملك لا يمنع ثبوت الولادة ، ثم يثبت الملك ضمنا لا بتصريحهن . فرع لو شهدت البينة لمدعي الرق باليد ، قال في المهذب : إن كان المدعي الملتقط ، لم يحكم له . وإن كان غيره ، فقولان . والأصح ما ذكره صاحب الشامل وغيره : أن المدعي إذا أقام البينة أنه كان في يده قبل التقاط الملتقط ، قبلت وثبتت يده ، ثم يصدق في دعوى الرق ، لما سبق أن صاحب اليد على الصغير إذا لم يعرف أن يده عن التقاط ، يصدق في دعوى الرق ، وبمثله قطع البغوي فيما