لسبب الملك ، فقد تلد في ملكه حرا بالشبهة وفي نكاح الغرور ، وقد تلد مملوكا
لغيره بأن يوصي بحملها وتكون الرقبة للوارث ، وهذا حق . ويشبه أن لا يكون فيه
خلاف ، ويكون قولهم : في ملكه ، مصروفا إلى المولود - كقولك : ولدته في
مشيمة - لا إلى الولادة ، ولا إلى الوالدة ، وحينئذ يكون قولهم : ولدته مملوكا له ،
ويكفي المدعي في دعواه قوله : هو ملكي ، وإنما يشترط ذكر السبب إن شرطناه في
صيغة الشهود .
فرع تقبل هذه الشهادة من رجل وامرأتين على القولين ، لان الغرض إثبات
الملك . وإذا اكتفينا بالشهادة على أنه ولدته أمته ، قبل من أربع نسوة أيضا ، لأنها
شهادة على الولادة ، ثم يثبت الملك في ضمنها كثبوت النسب في ضمن الشهادة
على الولادة . ولو شهدن أنه ملكه ولدته أمته ، قال القاضي حسين : ثبت الملك
والولادة ، وذكر الملك لا يمنع ثبوت الولادة ، ثم يثبت الملك ضمنا لا
بتصريحهن .
فرع لو شهدت البينة لمدعي الرق باليد ، قال في المهذب : إن كان
المدعي الملتقط ، لم يحكم له . وإن كان غيره ، فقولان . والأصح ما ذكره صاحب
الشامل وغيره : أن المدعي إذا أقام البينة أنه كان في يده قبل التقاط الملتقط ،
قبلت وثبتت يده ، ثم يصدق في دعوى الرق ، لما سبق أن صاحب اليد على الصغير
إذا لم يعرف أن يده عن التقاط ، يصدق في دعوى الرق ، وبمثله قطع البغوي فيما
روضة الطالبين — صفحة 512
مساهمون: النووي
ص٥١٢