تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
يطالب المشتري ثانيا ، وما اشتراه إن كان وزن ثمنه ، فقد تم العقد وسلم المبيع للمقر له . وإن لم يزن ، فإن كان في يده مال حين أقر بالرق ، وزن الثمن منه ، وإلا ، فهو كافلاس المشتري ، فيرجع البائع إلى عين ماله إن كان باقيا ، وإلا ، فهو في ذمة المقر حتى يعتق . الفرع الرابع : جنى ثم أقر بالرق ، فان كانت الجناية عمدا ، فعليه القصاص ، سواء كان المجني عليه حرا أو عبدا . وإن كانت خطأ ، فإن كان في يده مال ، أخذ أرش منه ، كذا قاله البغوي ، وهو خلاف قياس القولين ، لان أرش الخطأ لا يتعلق بما في يد الجاني حرا كان أو عبدا ، وإن لم يكن في يده مال ، تعلق الأرش برقبته على القولين . وقال القاضي أبو الطيب : إن قلنا : لا يقبل إقراره فيما يضر غيره ، فالأرش في بيت المال . فلو زاد الأرش على قيمة الرقبة ، فالزيادة في بيت المال على هذا القول قطعا . الفرع الخامس : جني عليه فقطع طرفه ، ثم أقر بالرق ، فان كانت الجناية عمدا والجاني عبدا ، اقتص منه . وإن كان حرا ، فلا قصاص ، ويكون كالخطأ . وإن كانت خطأ ، فان قبلنا إقراره مطلقا ، فعلى الجاني كمال قيمته إن صارت قتلا ، وإلا ، فما تقتضيه جراحة العبد . وإن قبلناه فيما يضره دون غيره وكانت الجناية قطع يد ، فإن لم يزد نصف القيمة على نصف الدية ، فالواجب نصف القيمة ، وإن زاد ، فهل يجب نصف الدية ، أم نصف القيمة ؟ وجهان . أصحهما : الأول . هذا كله تفريع على تعلق الدية بقتل اللقيط . وفيه وجه سبق أن الواجب الأقل من الدية والقيمة ، وذلك الوجه مطرد في الطرف .
روضة الطالبين — صفحة 517 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض