تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مصلحة للصبي وثبوت حق له . وإن كان في يده وقد عرفنا استنادها إلى التقاطه ، فقولان . أحدهما : يحكم له بالرق كيد غير الملتقط ، وكما لو التقط مالا - وادعاه ولا منازع ، يقبل قوله ويجوز شراؤه منه . وأظهرهما : لا يقبل إلا ببينة ، لان الأصل الحرية ، ويخالف المال ، فإنه مملوك وليس في دعواه تغيير صفة له ، واللقيط حر ظاهرا ، وفي دعواه تغيير صفة . وإن لم يعرف استنادها إلى الالتقاط ، حكم لصاحبها بالرق الذي يدعيه على الصحيح الذي قطع به الجمهور ، لأن الظاهر ممن في يده يتصرف فيه تصرف المالكين ، ولا معارض له ، ولا سبب يحال عليه أنه ملكه ، وسواء كان الصغير مميزا أو غيره مقرا أو منكرا على الأصح . والثاني : إن كان مميزا منكرا ، احتاج المدعي إلى البينة . فعلى الأصح : يحلف المدعي ، واليمين واجبة على الأصح المنصوص . وقيل : مستحبة . ثم إذا بلغ الصبي وأقر بالرق لغير صاحب اليد ، لم يقبل . وإن قال : أنا حر ، لم يقبل أيضا على الأصح ، إلا أن يقيم بينة بالحرية ، ولكن له تحليف السيد ، قاله البغوي . والثاني : يقبل ، قاله أبو علي الثقفي . فرع رأى صغيرا في يد إنسان يأمره وينهاه ويستخدمه ، هل له أن يشهد له بالملك ؟ قال أبو علي الطبري : فيه وجهان . وقال غيره : إن سمعه يقول : هو عبدي ، أو سمع الناس يقولون : إنه عبده ، شهد له بالملك ، وإلا ، فلا . قلت : هذا أصح . والله أعلم فرع صغيرة في يد رجل يدعي نكاحها ، فبلغت وأنكرت ، يقبل قولها ،