تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
المختار الظاهر والله أعلم وحيث قلنا : يقسطها الامام على الأغنياء ، فذاك عند إمكان الاستيعاب . فإن كثروا أو تعذر التوزيع عليهم ، قال الامام : يضربها السلطان على من يراه منهم باجتهاده . فإن استووا في اجتهاد ، تخير ، والمراد أغنياء تلك البلدة أو القرية . فصل إذا كان للقيط مال ، هل يستقل الملتقط بحفظه ؟ وجهان . أحدهما : لا ، بل يحتاج إلى إذن القاضي ، إذ لا ولاية للملتقط . وأرجحهما على ما يقتضيه كلام البغوي : الاستقلال . قلت : رجح الامام الرافعي أيضا في المحرر هذا الثاني . والله أعلم ولو ظهر منازع في المال المخصوص باللقيط ، فليس للملتقط مخاصمته على الأصح ، وسواء قلنا : له الاستقلال بالحفظ ، أم لا ، فليس له إنفاقه على اللقيط إلا بإذن القاضي إذا أمكن مراجعته . فإن أنفق ، ضمن ، ولم يكن له الرجوع على اللقيط كمن في يده مال وديعة ليتيم أنفقها عليه . وحكى ابن كج وجها أنه لا يضمن ، ( وهو شاذ ) ، وإذا رفع الامر إلى الحاكم ، فليأخذ المال منه ويسلمه إلى أمين لينفق منه على اللقيط بالمعروف ، أو يصرفه إلى الملتقط يوما يوما . ثم إن خالف الأمين وقتر عليه ، منع منه ، وإن أسرف ، ضمن كل واحد من الأمين والملتقط الزيادة ، والقرار على الملتقط إن كان سلم إليه ، لحصول الهلاك في يده . وهل
روضة الطالبين — صفحة 493 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض