تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ولو اجتمع حضري وبدوي على لقيط في البادية ، نظر ، إن وجد في حلة أو قبيلة ، والبدوي في موضع راتب ، فهما سواء . وقال ابن كج : البدوي أولى إن كان مقيما فيهم . وإن كان منتجعا ، فإن قلنا : يقر في يده لو كان منفردا ، فهما سواء ، وإلا ، فالحضري أولى . وإن وجد في مهلكة ، قال ابن كج : الحضري أولى . وقياس قوله : تقديم البدوي أو من كان مكانه أقرب إلى موضع الالتقاط ، أقرب . فرع اللقيط قد يكون له مال يستحقه بكونه لقيطا أو بغيره ، فالأول : كالوقف على اللقطاء والوصية لهم ، والثاني : كالوصية لهذا اللقيط والهبة له والوقف عليه ، ويقبل له القاضي من هذا ما يحتاج إلى القبول . ومن الأموال التي يستحقها ، ما يوجد تحت يده واختصاصه ، فإن للصغير يدا واختصاصا كالبالغ ، والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها ، وذلك كثيابه التي هو لابسها والمفروشة تحته والملفوفة عليه ، وما غطي به من لحاف وغيره ، وما شد عليه وعلى ثوبه ، أو جعل في جيبه من حلي ودراهم وغيرها ، وكذا الدابة التي عنانها بيده ، أو هي مشدودة في وسطه أو ثيابه ، والمهد الذي هو فيه ، وكذا الدنانير المنثورة فوقه والمصبوبة تحته وتحت فراشه . وفي التي تحته ، وجه ضعيف . ولو كان في خيمة أو دار ليس فيهما غيره ، فهما له . وعن الحاوي وجهان في البستان . قلت : وطرد صاحب المستظهري الوجهين في الضيعة وهو بعيد ، وينبغي القطع بأنه لا يحكم له بها . والله أعلم ولو كان بقربه ثياب وأمتعة موضوعة ، أو دابة ، فوجهان . أصحهما : لا تجعل له كما لو كانت بعيدة . والثاني : بلى ، لان هذا يثبت اليد والاختصاص ، ألا ترى أن الأمتعة الموضوعة في السوق بقرب الشخص تجعل له . والمال المدفون تحت
روضة الطالبين — صفحة 490 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض