تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
اللقيط لا يجعل له ، لأنه لا يقصد بالدفن الضم إلى الطفل ، بخلاف ما يلف عليه ويوضع بقربه . فلو وجدت معه أو في ثيابه رقعة مكتوب فيها : إن تحته دفينا له ، فوجهان . أصحهما عند الغزالي : أنه له بقرينة المكتوب . والثاني : لا أثر للرقعة ، وهو الموافق لكلام الأكثرين . قال الامام : ومن عول على الرقعة ليت شعري ما يقول لو أرشدت الرقعة إلى دفين بالعبد منه ، أو دابة مربوطة بالبعد منه . قلت : مقتضاه أن نجعله للقيط ، فإن الاعتماد إنما هو على الرقعة ، لا على كونه تحته . والله أعلم ولو كانت دابة مشدودة باللقيط وعليها راكب ، قال ابن كج : هي بينهما . ثم إن ما سوى الدفين من هذه الأموال إذا لم يجعل للقيط ، فهو لقطة ، والدفين قد يكون لقطة وقد يكون ركازا كما سبق . فرع إذا عرف للقيط مال ، فنفقته في ماله . فإن لم يعرف ، فقولان . أظهرهما : ينفق عليه الامام من بيت المال من سهم المصالح . والثاني : يستقرض له الامام من بيت المال أو بعض الناس . فإن لم يكن في بيت المال شئ ولم يقرض أحد ، جمع الامام أهل الثروة من البلد وقسط عليهم نفقته وجعل نفسه منهم . ثم إن بان رقيقا ، رجعوا على سيده . وإن بان حرا أو له مال أو قريب ، فالرجوع عليه . وإن بان حرا لا قريب له ولا مال ولا كسب ، قضى الامام حقهم من سهم الفقراء أو
روضة الطالبين — صفحة 491 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض