الصفات وتشاحا ، أقرع بينهما على الصحيح المنصوص وقول الجمهور . وقال ابن
خيران : يقدم الحاكم من رآه منهما أصلح للقيط ، فإن استويا أو تحير ، أقرع .
قال الأصحاب : ولا يخير الصبي بينهما ، وإن كان ابن سبع سنين فأكثر ،
بخلاف تخييره بين الأبوين ، لان هناك يعول على الميل بسبب الولادة . وقال
الامام : يحتمل أن يخير ويقدم اختياره على القرعة ، وإذا خرجت القرعة لأحدهما ،
فترك حقه للآخر ، لم يجز ، كما ليس للمنفرد نقل حقه إلى غيره .
ولو ترك حقه قبل القرعة ، فوجهان . أصحهما : ينفرد به كالشفيعين
والثاني : لا بل يرفع إلى الحاكم حتى يقره في يد الآخر إن رآه ، وله أن يختار
أمينا آخر فيقرع بينه وبين الآخر . وقال الامام تفريعا على الثاني : إن التارك لا
يتركه الحاكم ، بل يقرع بينه وبين صاحبه . فإن خرج عليه ، ألزمه القيام بحضانته
بناء على أن المنفرد إذا شرع في الالتقاط ، لا يجوز له الترك ، وسيأتي إن شاء الله
تعالى .
فصل وأما أحكام الالتقاط .