تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الصفات وتشاحا ، أقرع بينهما على الصحيح المنصوص وقول الجمهور . وقال ابن خيران : يقدم الحاكم من رآه منهما أصلح للقيط ، فإن استويا أو تحير ، أقرع . قال الأصحاب : ولا يخير الصبي بينهما ، وإن كان ابن سبع سنين فأكثر ، بخلاف تخييره بين الأبوين ، لان هناك يعول على الميل بسبب الولادة . وقال الامام : يحتمل أن يخير ويقدم اختياره على القرعة ، وإذا خرجت القرعة لأحدهما ، فترك حقه للآخر ، لم يجز ، كما ليس للمنفرد نقل حقه إلى غيره . ولو ترك حقه قبل القرعة ، فوجهان . أصحهما : ينفرد به كالشفيعين والثاني : لا بل يرفع إلى الحاكم حتى يقره في يد الآخر إن رآه ، وله أن يختار أمينا آخر فيقرع بينه وبين الآخر . وقال الامام تفريعا على الثاني : إن التارك لا يتركه الحاكم ، بل يقرع بينه وبين صاحبه . فإن خرج عليه ، ألزمه القيام بحضانته بناء على أن المنفرد إذا شرع في الالتقاط ، لا يجوز له الترك ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
فصل وأما أحكام الالتقاط .