تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
لو أراد المسافرة به ، منع وانتزع منه ، لأنه لا يؤمن أن يسترقه . الخامس : الرشد ، فالمبذر المحجور عليه ، لا يقر اللقيط في يده . فرع لا يشترط في الملتقط الذكورة قطعا ، ولا الغنى . وقيل : لا يقر في يد الفقير ، والصحيح الأول .
فصل إذا ازدحم اثنان على لقيط ، نظر ، إن ازدحما قبل الاخذ ، وطلب كل واحد أخذه وحضانته ، جعله الحاكم في يد من رآه منهما أو من غيرهما ، إذ لا حق لهما قبل الاخذ . وإن ازدحما بعد الاخذ ، فإن لم يكن أحدهما أهلا للالتقاط ، سلم اللقيط إلى الآخر . وإن كانا أهلين ، قدم أسبقهما بالالتقاط . وهل يثبت السبق بالوقوف على رأسه بغير أخذ ؟ وجهان . أصحهما : لا . وإن لم يسبق واحد منهما ، فقد يختص أحدهما بصفة تقدمه ، وقد يستويان ، والصفات المقدمة أربع . إحداها : الغنى ، فإذا كان أحدهما غنيا والآخر فقيرا ، فقيل : يستويان . والأصح تقديم الغني . وعلى هذا لو تفاوتا في الغنى ، فهل يقدم أكثرهما مالا ؟ وجهان . قلت : الأصح لا يقدم . والله أعلم الثانية : البلد ، فلو كان أحدهما بلديا والآخر قرويا أو بدويا ، ففيه كلام نذكره إن شاء الله تعالى في فصل الاحكام . الثالثة : من ظهرت عدالته بالاختبار ، يقدم على المستور على الأصح . الرابعة : الحر أولى من المكاتب وإن التقط بإذن سيده . ولو كان أحدهما عبدا التقط بإذن سيده ، فالاعتبار بالسيد والآخر ، ولا تقدم المرأة على الرجل ، بخلاف الام في الحضانة ، لان شفقتها أكمل ، ويتساوى المسلم والذمي في اللقيط المحكوم بكفره ، وقيل : يقدم المسلم ، وقيل : الذمي ، والأول أصح . وإذا استويا في