لو أراد المسافرة به ، منع وانتزع منه ، لأنه لا يؤمن أن يسترقه .
الخامس : الرشد ، فالمبذر المحجور عليه ، لا يقر اللقيط في يده .
فرع لا يشترط في الملتقط الذكورة قطعا ، ولا الغنى . وقيل : لا يقر في
يد الفقير ، والصحيح الأول .
فصل إذا ازدحم اثنان على لقيط ، نظر ، إن ازدحما قبل الاخذ ، وطلب
كل واحد أخذه وحضانته ، جعله الحاكم في يد من رآه منهما أو من غيرهما ، إذ لا
حق لهما قبل الاخذ . وإن ازدحما بعد الاخذ ، فإن لم يكن أحدهما أهلا
للالتقاط ، سلم اللقيط إلى الآخر . وإن كانا أهلين ، قدم أسبقهما بالالتقاط . وهل
يثبت السبق بالوقوف على رأسه بغير أخذ ؟ وجهان . أصحهما : لا . وإن لم يسبق
واحد منهما ، فقد يختص أحدهما بصفة تقدمه ، وقد يستويان ، والصفات المقدمة
أربع .
إحداها : الغنى ، فإذا كان أحدهما غنيا والآخر فقيرا ، فقيل : يستويان .
والأصح تقديم الغني . وعلى هذا لو تفاوتا في الغنى ، فهل يقدم أكثرهما مالا ؟
وجهان .
قلت : الأصح لا يقدم . والله أعلم
الثانية : البلد ، فلو كان أحدهما بلديا والآخر قرويا أو بدويا ، ففيه كلام نذكره
إن شاء الله تعالى في فصل الاحكام .
الثالثة : من ظهرت عدالته بالاختبار ، يقدم على المستور على الأصح .
الرابعة : الحر أولى من المكاتب وإن التقط بإذن سيده . ولو كان أحدهما عبدا
التقط بإذن سيده ، فالاعتبار بالسيد والآخر ، ولا تقدم المرأة على الرجل ، بخلاف
الام في الحضانة ، لان شفقتها أكمل ، ويتساوى المسلم والذمي في اللقيط المحكوم
بكفره ، وقيل : يقدم المسلم ، وقيل : الذمي ، والأول أصح . وإذا استويا في