تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
قلت : الأول أقوى ، وهو المختار . والله أعلم الخامسة : ليكن التعريف في الأسواق ومجامع الناس وأبواب المساجد عند خروج الناس من الجماعات ، ولا يعرف في المساجد ، كما لا تطلب اللقطة فيها ، قال الشاشي في المعتمد : إلا أن الأصح جواز التعريف في المسجد الحرام ، بخلاف سائر المساجد . ثم إذا التقط في بلدة أو قرية ، فلا بد من التعريف فيها ، وليكن أكثر تعريفه في البقعة التي وجد فيها ، لان طلب الشئ في موضع ضياعه أكثر . فإن حضره سفر ، فوض التعريف إلى غيره ، ولا يسافر بها . وإن التقط في الصحراء ، فعن أبي إسحاق : أنه إن اجتازت به قافلة ، تبعهم وعرف ، وإلا ، فلا فائدة في التعريف في المواضع الخالية ، ولكن يعرف في البلدة التي يقصدها قربت أم بعدت . وإن بدا له الرجوع ، أو قصد بلدة أخرى ، عرف فيها ولا يكلف أن يغير قصده ، ويعدل إلى أقرب البلاد إلى ذلك الموضع ، حكاه الامام وتابعه الغزالي . ولكن ذكر المتولي وغيره : أنه يعرف في أقرب البلاد إليه ، وهذا إن أراد به الأفضل فذاك ، وإلا ، فيحصل في المسألة الوجهان . قلت : الأصح : أنه لا يكلف العدول . والله أعلم