تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بالدفع إلى الحاكم . الوجهان في الغاصب ، فلو عرف بعد ذلك وأراد التملك ، لم يكن له ذلك على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، كالغاصب ، وقيل : وجهان ، لوجود صورة الالتقاط . الثالث : أن يأخذها ليعرفها سنة ويتملكها بعد السنة ، فهي أمانة في السنة ، وأما بعد السنة ، فإن قلنا : تملك بمضي السنة ، فقد دخلت في ملكه وضمانه ، وإلا ، فقال الغزالي : تصير مضمونة عليه إذا كان غرم التملك مطردا ، ولم يوافقه غيره ، فالأصح ما صرح ابن الصباغ والبغوي : أنها أمانة ما لم يختر التملك قصدا ، أو لفظا إذا اعتبرناه ، كما قبل الحول ، لكن إذا اختار وقلنا : لا بد من التصرف ، فحينئذ يكون مضمونا عليه كالقرض . وإذا قصد الأمانة ثم قصد الخيانة ، فالأصح أنه لا يصير مضمونا عليه بمجرد القصد ، كالمودع لا يضمن بنية الخيانة على المذهب . والثاني : يصير ، لأنه لم يسلطه المالك . ومهما صار الملتقط ضامنا في الدوام ، إما بحقيقة الخيانة أو بقصدها ، ثم أقلع وأراد أن يعرف ويتملك ، فله ذلك على الأصح . الحال الرابع : أن يأخذ اللقطة ولا يقصد خيانة ولا أمانة ، أو يقصد أحدهما وينساه ، فلا تكون مضمونة عليه وله التملك بشرطه .

الحكم الثاني : التعريف

، فينبغي للملتقط أن يعرف اللقطة ويعرفها . أما المعرفة ، فيعلم عفاصها ، وهو الوعاء من جلد وخرقة وغيرهما ، ووكاءها ، وهو الخيط الذي تشد به ، وجنسها ، أذهب أم عيره ؟ ونوعها ، أهروية أم غيرها ؟ وقدرها ، بوزن أو عدد وإنما يعرف هذه الأمور لئلا تختلط بماله ويستدل بها