يتملك نفس اللقطة ، وكما يتملك الثمن إذا باع الطعام ، وهذا يقتضي صيرورة
المفرز ملكا لصاحب اللقطة .
ولو اختلفت قيمة يومي الاخذ والاكل ، ففي بعض الشروح أنه إن أخذ للاكل
اعتبرت قيمة يوم الاخذ . وإن أخذ التعريف ، اعتبرت قيمة يوم الاكل . وإذا اختار
البيع ، ففي الحاجة إلى إذن الحاكم ما سبق في بيع الشاة . وإذا باع أو أكل ،
عرف المبيع والمأكول باتفاق الأصحاب ، لا الثمن والقيمة ، سواء أفرزها ، أم لا .
الضرب الثاني : ما يمكن إبقاؤه بالمعالجة والتجفيف . فإن كان الحظ لصاحبه
في بيعه رطبا ، بيع ، وإلا ، فإن تبع الملتقط بالتجفيف فذاك بيع بعضه
وأنفق على تجفيف الباقي .
الحكم الثالث : التملك
، فيجوز تملك اللقطة بعد التعريف ، سواء كان
الملتقط غنيا أو فقيرا ، ومتى تملك ؟ فيه أوجه . أصحها : لا تملك إلا بلفظ ،
كقوله : تملكت ونحوه . والثاني : لا تملك ما لم يتصرف . وعلى هذا ، يشبه أن
يجئ الخلاف المذكور في القرض ، في أن الملك بأي نوع من التصرف يحصل .
والثالث : يكفيه تجديد قصد التملك بعد التعريف ، ولا يشترط لفظ . والرابع :
تملك بمجرد مضي السنة .
فرع في لقطة مكة وحرمها وجهان . الصحيح : أنه لا يجوز أخذها
للتملك ، وإنما تؤخذ للحفظ أبدا . والثاني : أنها كلقطة سائر البقاع . قال هذا