تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
يتملك نفس اللقطة ، وكما يتملك الثمن إذا باع الطعام ، وهذا يقتضي صيرورة المفرز ملكا لصاحب اللقطة . ولو اختلفت قيمة يومي الاخذ والاكل ، ففي بعض الشروح أنه إن أخذ للاكل اعتبرت قيمة يوم الاخذ . وإن أخذ التعريف ، اعتبرت قيمة يوم الاكل . وإذا اختار البيع ، ففي الحاجة إلى إذن الحاكم ما سبق في بيع الشاة . وإذا باع أو أكل ، عرف المبيع والمأكول باتفاق الأصحاب ، لا الثمن والقيمة ، سواء أفرزها ، أم لا . الضرب الثاني : ما يمكن إبقاؤه بالمعالجة والتجفيف . فإن كان الحظ لصاحبه في بيعه رطبا ، بيع ، وإلا ، فإن تبع الملتقط بالتجفيف فذاك بيع بعضه وأنفق على تجفيف الباقي .

الحكم الثالث : التملك

، فيجوز تملك اللقطة بعد التعريف ، سواء كان الملتقط غنيا أو فقيرا ، ومتى تملك ؟ فيه أوجه . أصحها : لا تملك إلا بلفظ ، كقوله : تملكت ونحوه . والثاني : لا تملك ما لم يتصرف . وعلى هذا ، يشبه أن يجئ الخلاف المذكور في القرض ، في أن الملك بأي نوع من التصرف يحصل . والثالث : يكفيه تجديد قصد التملك بعد التعريف ، ولا يشترط لفظ . والرابع : تملك بمجرد مضي السنة .
فرع في لقطة مكة وحرمها وجهان . الصحيح : أنه لا يجوز أخذها للتملك ، وإنما تؤخذ للحفظ أبدا . والثاني : أنها كلقطة سائر البقاع . قال هذا
روضة الطالبين — صفحة 476 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض