تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قلت : أصحهما : الضمان . والله أعلم الثالثة : إن تبرع الملتقط بالتعريف ، أو بذل مؤنته ، فذاك ، وإلا ، فإن أخذها للحفظ أبدا ، فإن قلنا : لا يجب التعريف والحالة هذه ، فهو متبرع إن عرف . وإن قلنا : يجب ، فليس عليه مؤنته ، بل يرفع الامر إلى القاضي ليبذل أجرته من بيت المال ، أو يقترض على المالك ، أو يأمر الملتقط به ليرجع كما في هرب الجمال . وإن أخذها للتملك واتصل الامر بالتملك ، فمؤنة التعريف على الملتقط قطعا . وإن ظهر مالكها ، فهل هي على الملتقط لقصده التملك ، أم على المالك لعود الفائدة إليه ؟ فيه وجهان . أصحهما : أولهما . ولو قصد الأمانة أولا ، ثم قصد التملك ، ففيه الوجهان . الرابعة : ما ذكرناه من وجوب التعريف ، هو فيما إذا قصد التملك ، أما إذا قصد الحفظ أبدا ، ففي وجوبه وجهان . أصحهما عند الامام والغزالي : وجوبه ، لئلا يكون كتمانا مفوتا للحق على صاحبه . والثاني وبه قطع الأكثرون : لا يجب ، قالوا : لان التعريف إنما يجب لتخصيص شرط التملك .
روضة الطالبين — صفحة 472 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض