تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
على صدق طالبها ، ويستحب تقييدها بالكتابة وأما التعريف ، ففيه مسائل . إحداها : يجب تعريف اللقطة سنة ، وليس ذلك بمعنى استيعاب السنة ، بل لا يعرف في الليل ، ولا يستوعب الأيام أيضا ، بل على المعتاد ، فيعرف في الابتداء في كل يوم مرتين طرفي النهار ، ثم في كل يوم مرة ، ثم في كل أسبوع مرتين أو مرة ، ثم في كل شهر بحيث لا ينسى أنه تكرار للأول . وفي وجوب المبادرة بالتعريف على الفور وجهان . الأصح الذي يقتضيه كلام الجمهور : لا يجب ، بل المعتبر تعريف سنة متى كان . وهل تكفي سنة مفرقة بأن يفرق شهرين مثلا ويترك شهرين ، وهكذا ؟ فيه وجهان . أحدهما : لا ، وبه قطع الامام ، لأنه لا تظهر فائدة التعريف . فعلى هذا ، إذا قطع مدة ، وجب الاستئناف . والثاني وبه قطع العراقيون والروياني : نعم . قلت : هذا الثاني أصح ، ولم يقطع به العراقيون بل صححوه ، لأنه عرف سنة . والله أعلم الثانية : ليصف الملتقط بعض أوصاف اللقطة ، فإنه أقرب إلى الظفر بالمالك . وهل هو شرط ، أم مستحب ؟ وجهان . أصحهما : مستحب . فإن شرطناه ، فهل يكفي ذكر الجنس بأن يقول : من ضاع منه دراهم ؟ قال الامام : عندي أنه لا يكفي ، ولكن يتعرض للعفاص والوكاء ومكان لالتقاط وزمنه ، ولا يستوعب الصفات ولا يبالغ فيها لئلا يعتمدها الكاذب . فإن بالغ ، ففي مصيره ضامنا وجهان ، لأنه لا يلزمه الدفع إلا ببينة ، لكن قد يرفعه إلى حاكم يلزمه الدفع بالوصف .