تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
يحل . الوصف الثاني : أن يكون شيئا لا يفسد . أما ما يفسد ، فضربان . أحدهما : أن لا يمكن إبقاؤه كالهريسة ، والرطب الذي لا يتتمر ، والبقول . فإن وجده في برية ، فهو بالخيار بين أن يبيعه ويأخذ ثمنه ، وبين أن يتملكه في الحال فيأكله ويغرم قيمته . وإن وجده في بلدة أو قرية ، فطريقان . أحدهما : على قولين . أحدهما : ليس له الاكل ، بل يبيعه ويأخذ ثمنه لمالكه ، لان البيع متيسر في العمران . والثاني وهو المشهور : أنه كما لو وجد في برية . والطريق الثاني : القطع بالمشهور . فإذا لم نجوز الاكل فأخذ للاكل ، كان غاصبا . وإذا جوزناه فأكل ، ففي وجوب التعريف بعده وجهان . أصحهما : الوجوب إن كان في البلد ، كما أنه إذا باع يعرف . وإن كان في الصحراء ، قال الامام : فالظاهر أنه لا يجب ، لأنه لا فائدة فيه . وهل يجب إفراز القيمة المغرومة من ماله ؟ وجهان . ويقال : قولان أصحهما : لا ، لان ما في الذمة لا يخشى هلاكه ، وإذا أفرز ( كان المفرز ) أمانة . والثاني : يجب احتياطا لصاحب المال ليقدم بالمفرز لو أفلس الملتقط . وعلى هذا ، فالطريق أنه يرفع الامر إلى الحاكم ليقبض عن صاحب المال . فإن لم يجد حاكما ، فهل للملتقط بسلطان الالتقاط أن يستنيب عنه ؟ فيه احتمال عند الامام . وذكر الامام والغزالي ، أنه إذا أفرزها ، لم تصر ملكا لصاحب المال ، بل هو أولى بتملكها . ولو كان كما قالا ، لم يسقط حقه بهلاك المفرز . وقد نصوا على السقوط ، ونصوا أيضا على أنه لو مضت مدة التعريف ، فله أن يتملك المفرز كما