مورثه عن ودائع وهو لا يعرف ملاكها فهو مال ضائع يحفظ ولا يتملك . ولو وجد
دفينا في فالقول في أنه ركاز أو لقطة سبق في الزكاة .
الثاني : أن يوجد في موات ، أو شارع ، أو مسجد . أما إذا وجد في أرض
مملوكة ، فقال المتولي : لا يؤخذ للتملك بعد التعريف ، بل هو لصاحب اليد في
الأرض ، فإن لم يدعه ، فلمن كانت في يده قبله ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى
المحيي ، فإن لم يدعه ، حينئذ يكون لقطة .
الثالث : أن يكون في دار الاسلام ، أو في دار الحرب وفيها مسلمون . أما إذا
لم يكن فيها مسلم ، فما يوجد فيها غنيمة ، خمسها لأهل الخمس ، والباقي
للواجد ، ذكره البغوي وغيره .
الباب الثاني
في أحكام الالتقاط الصحيح
وهي أربعة .
( الحكم ) الأول : في الأمانة والضمان ، ويختلف ذلك بقصده . وله أحوال .
أحدها : أن يأخذها ليحفظها أبدا ، فهي أمانة في يده . فلو دفعها إلى الحاكم
لزمهم القبول . وكذا من أخذ للتملك ثم بدا له ودفعها إلى الحاكم ، لزمه القبول .
وهل يجب التعريف إذا قصد الحفط أبدا ؟ وجهان يأتي بيانهما إن شاء الله تعالى .
فإن يجب ، لم يضمن بتركه . وإذا له قصد التملك ، عرفها سنة من يومئذ ،
ولا يعتد بم عرف من قبل . وإن أوجبناه ، فهو ضامن بالترك . حتى لو بدأ
بالتعرف بعد ذلك ، فهلك في سنة التعريف ، ضمن .
الثاني أن يأخذ بنية الخيانة والاستيلاء ، فيكون ضامنا غاصبا . وفي براءته