تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
مورثه عن ودائع وهو لا يعرف ملاكها فهو مال ضائع يحفظ ولا يتملك . ولو وجد دفينا في فالقول في أنه ركاز أو لقطة سبق في الزكاة . الثاني : أن يوجد في موات ، أو شارع ، أو مسجد . أما إذا وجد في أرض مملوكة ، فقال المتولي : لا يؤخذ للتملك بعد التعريف ، بل هو لصاحب اليد في الأرض ، فإن لم يدعه ، فلمن كانت في يده قبله ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى المحيي ، فإن لم يدعه ، حينئذ يكون لقطة . الثالث : أن يكون في دار الاسلام ، أو في دار الحرب وفيها مسلمون . أما إذا لم يكن فيها مسلم ، فما يوجد فيها غنيمة ، خمسها لأهل الخمس ، والباقي للواجد ، ذكره البغوي وغيره .
الباب الثاني في أحكام الالتقاط الصحيح وهي أربعة .
( الحكم ) الأول : في الأمانة والضمان ، ويختلف ذلك بقصده . وله أحوال . أحدها : أن يأخذها ليحفظها أبدا ، فهي أمانة في يده . فلو دفعها إلى الحاكم لزمهم القبول . وكذا من أخذ للتملك ثم بدا له ودفعها إلى الحاكم ، لزمه القبول . وهل يجب التعريف إذا قصد الحفط أبدا ؟ وجهان يأتي بيانهما إن شاء الله تعالى . فإن يجب ، لم يضمن بتركه . وإذا له قصد التملك ، عرفها سنة من يومئذ ، ولا يعتد بم عرف من قبل . وإن أوجبناه ، فهو ضامن بالترك . حتى لو بدأ بالتعرف بعد ذلك ، فهلك في سنة التعريف ، ضمن . الثاني أن يأخذ بنية الخيانة والاستيلاء ، فيكون ضامنا غاصبا . وفي براءته