النوع الثاني : الجماد ، وينقسم إلى ما لا يبقى ، بمعالجة ، كالرطب يخفف ، أو
بغيرها ، كالذهب والفضة والثياب ، وإلى ما لا يبقى ، كالهريسة ، وكل ذلك لقطة
يؤخذ ويملك ، لكن فيما لا يبقى بمعالجة مزيد كلام نذكره في الباب الثاني
إن شاء الله تعالى .
القسم الثاني : ما ليس بمال ، ككلب يقتنى ، فميل الامام والآخذين عنه ،
إلى أنه لا يؤخذ إلا على قصد الحفظ أبدا لان الاختصاص به ممتنع ، وبلا
عوض يخالف وضع اللقطة .
وقال الأكثرون : يعرفه سنة ثم يختص وينتفع به فإن ظهر صاحبه بعد ذلك
وقد تلف ، فلا ضمان . وهل عليه أجرة المثل لمنفعة تلك المدة ؟ وجهان بناء على
جواز إجارته .
فصل يشترط في اللقطة ثلاثة شروط غير ما سبق .
أحدها : أن تكون شيئا ضاع من مالكه لسقوط أو غفلة ونحوهما . فأما إذا
ألقت الريح ثوبا في حجره أو ألقى إليه هارب كيسا ولم يعرف من هو
روضة الطالبين — صفحة 468
مساهمون: النووي
ص٤٦٨