تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
قلت : الفرق بينه وبين هرب الجمال ظاهر ، فان هناك لا يمكن البيع لتعلق حق المستأجر ، وهنا يمكن فلا يجوز الاضرار بمالكها من غير ضرورة . والله أعلم . فرع متى حصلت الضالة في يد الحاكم ، فإن كان هناك حمى ، سرحها فيه ووسمها بسمة الضوال ، ويسم نتاجها أيضا . وإن لم يمكن ، فالقول في بيع كلها أو بعضها للنفقة على ما سبق ، لكن لو توقع مجئ المالك في طلبها على قرب ، بأن عرف أنها من نعم بني فلان ، تأنى أياما كما يراه . الضرب الثاني : الآدمي ، فإذا وجد رقيقا مميزا ، والزمان آمن ، لم يأخذه ، لأنه يستدل على سيده . وإن كان غير مميز أو مميزا في زمن نهب ، جاز أخذه كسائر الأموال . ثم يجوز تملك العبد والأمة التي لا تحل كالمجوسية والمحرم . وإن كانت ممن تحل ، فعلى قولين كالاستقراض . فإن منعناه ، لم يجب التعريف ، كذا ذكره الشيخ أبو حامد . ويتفق على الرقيق مدة الحفظ من كسبه ، وما بقي من الكسب حفظ معه . فإن لم يكن كسب ، فعلى ما سبق في الصنف الثاني . وإذا بيع ثم ظهر المالك وقال : كنت أعتقته ، فقولان . أظهرهما : يقبل قوله ويحكم بفساد البيع . والثاني : لا ، كما لو باع بنفسه .