قلت : الفرق بينه وبين هرب الجمال ظاهر ، فان هناك لا يمكن البيع لتعلق
حق المستأجر ، وهنا يمكن فلا يجوز الاضرار بمالكها من غير ضرورة . والله
أعلم .
فرع متى حصلت الضالة في يد الحاكم ، فإن كان هناك حمى ، سرحها
فيه ووسمها بسمة الضوال ، ويسم نتاجها أيضا . وإن لم يمكن ، فالقول في بيع كلها
أو بعضها للنفقة على ما سبق ، لكن لو توقع مجئ المالك في طلبها على قرب ، بأن
عرف أنها من نعم بني فلان ، تأنى أياما كما يراه .
الضرب الثاني : الآدمي ، فإذا وجد رقيقا مميزا ، والزمان آمن ، لم يأخذه ،
لأنه يستدل على سيده . وإن كان غير مميز أو مميزا في زمن نهب ، جاز أخذه كسائر
الأموال . ثم يجوز تملك العبد والأمة التي لا تحل كالمجوسية والمحرم . وإن كانت
ممن تحل ، فعلى قولين كالاستقراض .
فإن منعناه ، لم يجب التعريف ، كذا ذكره الشيخ أبو حامد . ويتفق على
الرقيق مدة الحفظ من كسبه ، وما بقي من الكسب حفظ معه . فإن لم يكن كسب ،
فعلى ما سبق في الصنف الثاني . وإذا بيع ثم ظهر المالك وقال : كنت أعتقته ،
فقولان . أظهرهما : يقبل قوله ويحكم بفساد البيع . والثاني : لا ، كما لو باع
بنفسه .
روضة الطالبين — صفحة 467
مساهمون: النووي
ص٤٦٧