ما لا يؤكل ، فحكمها في الامساك والبيع حكم المأكول
وفي جواز تملكها في الحال ، وجهان . أحدهما : نعم ، كما يجوز أكل
المأكول . ولو لم يجوز ذلك لأعرض عنها الواجدون ولضاعت وأصحهما : لا
يجوز تملكها حتى تعرف سنة كغيرها . ويتفرع على الخصال الثلاث مسائل .
إحداها : إذا أمسكها وتبرع بالانفاق ، فذاك . وإن الرجوع ، فلينفق بإذن
الحاكم . فإن لم يجد حاكما ، أشهد كما سبق في نظائره .
الثانية : إذا أراد البيع ، فإن لم يجد حاكما ، استقل به . وإن وجده ، فالأصح
أنه يجب استئذانه . وهل يجوز بيع جزء منها لنفقة باقيها ؟ قال الامام : نعم ، كما تباع
جميعها . وحكى عن شيخه احتمالا أنه لا يجوز ، لأنه يؤدي إلى أن تأكل نفسها ،
وبهذا قطع أبو الفرج الزاز ، قال : ولا يستقرض على المالك أيضا ، لهذا المعنى ،
لكنه يخالف ما سبق في هرب الجمال ونحوه .
روضة الطالبين — صفحة 466
مساهمون: النووي
ص٤٦٦