وهذا إذا أخذ الولي لا على قصد الالتقاط .
أما إذا قصد ابتداء الالتقاط ، ففيه وجهان ، وليكونا كالخلاف في الاخذ من
العبد على هذا القصد إذا لم نصحح التقاطه .
ولو قصر الولي وترك المال في يده ، قال المتولي : لا ضمان عليه إذا
تلف ، لأنه لم يحصل في يده ، ولا حق للصبي فيه حتى يلزمه حفظه ، بخلاف ما
إذا فرعنا على القول الأول . وخصص الامام هذا الجواب بما إذا قلنا : إن أخذه لا
يبرئ الصبي .
أما إذا قلنا : يبرئ ، فعليه الضمان لتركه الصبي في ورطة الضمان ، ويجوز
أن يضمن . وإن قلنا : إن أخذه لا يبرئ الصبي لان المال في يد الصبي معرض
للضياع ، فحق أن يصونه .
فرع المجنون كالصبي في الالتقاط ، وكذا المحجور عليه بسفه ، إلا أنه
يصح تعريفه ، ولا يصح تعريف الصبي والمجنون .